يتحمل سكان غزة العاديون وطأة الهجوم العسكري الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية أشهر على القطاع، ويلقي الكثيرون باللوم على الحركة على بدء الحرب

مع استمرار الحرب، أصبح سكان غزة أكثر استعداداً للتحدث علناً ضد حماس، حيث يتحمل سكان غزة العاديون وطأة الهجوم العسكري الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية أشهر على القطاع، ويلقي الكثيرون باللوم على الجماعة الفلسطينية المسلحة على بدء الحرب.

قال بعض سكان غزة الذين تحدثوا إلى صحيفة The New York Times إن حماس كانت تعلم أنها ستبدأ حرباً مدمرة مع إسرائيل من شأنها أن تتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين، لكنها لم توفر أي طعام أو ماء أو مأوى لمساعدة الناس على النجاة من هذه الحرب. وقال قادة حماس إنهم يريدون إشعال حالة حرب دائمة مع إسرائيل على كافة الجبهات كوسيلة لإحياء القضية الفلسطينية، وكانوا يعلمون أن الرد الإسرائيلي سيكون قوياً.

انتظر بعض الأشخاص حتى تمكنوا من مغادرة القطاع لإدانة حماس، وحتى ذلك الحين كانوا مترددين في بعض الأحيان بانتقادهم خوفاً من نجاتهم من الحرب واستمرار حكمهم في غزة.

لقد كان قياس الرأي العام في غزة أمراً صعباً حتى قبل بدء الحرب. فمن ناحية، عملت حماس، التي سيطرت على القطاع لفترة طويلة، على إدامة ثقافة الخوف من خلال نظام الحكم القمعي الذي تتبعه وانتقمت من أولئك الذين انتقدوها.

في شهر مارس في استطلاع أجراه معهد التقدم الاجتماعي والاقتصادي ومقره الضفة الغربية مع سكان غزة حول شعورهم تجاه قادة حماس، عارض حوالي ثلاثة أرباعهم يحيى السنوار، وعارضت نسبة مماثلة إسماعيل هنية، الزعيم السياسي للحركة في المنفى.

ورسمت استطلاعات رأي أخرى صورة أكثر تبايناً، حيث أظهر استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في غزة نشر الأسبوع الماضي، أن التأييد لقادة حماس في غزة أعلى قليلاً، وأن نسبة الراضين عن قيادة حماس في القطاع ارتفعت منذ ديسمبر.

لكنه أظهر أيضاً أن الدعم لاستمرار حماس في حكم القطاع قد انخفض قليلاً في الأشهر الثلاثة الماضية.

قال المتحدث باسم حماس باسم نعيم، إن نسبة التأييد الشعبي لحماس في غزة كانت لا تقل عن 50%. ويشمل ذلك أعضاء حماس في غزة، الذين يزيد عددهم عن 100 ألف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *