تخشى الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة من عودة الإغلاقات الإسرائيلية للمعابر، في ظل إصرار حركة حماس على المضي قدما في التصعيد، باستئناف التظاهرات على الحدود الشرقية. ويعمل الآلاف من الغزيين في المستوطنات القريبة من القطاع، وكانوا تنفسوا الصعداء مؤخرا بعودة فتح معبر إيريز الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية لأيام لدواع أمنية.

 

 

وتوجه العديد من الغزيين وهم ينتظرون فتح المعبر الخميس برسالة لحركة حماس وباقي الفصائل بتجنيبهم المشاكل، في ظل صعوبات اقتصادية يعانونها، وأنه لا حمل لهم على مجابهتها مع توجه إسرائيل في كل مرة لإغلاق المعبر وبالتالي خسارة موطن شغلهم.

 

ويرى متابعون أن حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007، لا تبدو مهتمة أو مبالية بتأثيرات التصعيد مع إسرائيل على السكان في غزة، بل إنها تتخذ منهم كبش فداء في لعبة لي الذراع التي تمارسها.

 

جماعة “الشباب الثائر”، المدعومة من حماس تتوعد بـ”إعادة إشعال الحدود الشرقية لغزة” ردا على اعتداءات المستوطنين في المسجد الأقصى.

 

ودعت جماعة تنظم الاحتجاجات الشعبية على حدود قطاع غزة وإسرائيل إلى استئناف التظاهرات الأحد، بعد ثلاثة أيام على وقفها إثر وساطات إقليمية. وتوعدت جماعة “الشباب الثائر”، المدعومة من حماس وفصائل أخرى، في بيان وزع على الصحافيين، بـ”إعادة إشعال الحدود الشرقية لغزة ردا على اعتداءات المستوطنين في المسجد الأقصى”.

 

واتهم البيان إسرائيل بأنها “أوغلت في دنس مقدساتنا وقلنا سابقا إن الأقصى خط أحمر، وعليه قررنا أخذ زمام المبادرة بتوسيع رقعة المواجهة وكب الزيت على النار وإشعال حدودنا الشرقية اليوم”. وكانت الجماعة نفسها أعلنت، الخميس الماضي، عن تعليق الاحتجاجات الشعبية قرب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل بعد وساطات من الأمم المتحدة وقطر ومصر لاستعادة الهدوء في القطاع.

 

ولم تعلق حركة حماس على استئناف الاحتجاجات الشعبية، لكنها أكدت، في بيان لها الأحد، أن “المساس بالقدس والمسجد الأقصى سيواجه بالمزيد من المقاومة الشاملة”. وشددت الحركة على أن “مدينة القدس والمسجد الأقصى هما عنوان الصراع المستمر مع الاحتلال، وكل محاولاته للنيل منهما استيطانا وتهويدا وتقسيما وتهجيرا وعدوانا لن تعطيه شرعية زائفة أو سيادة مزعومة فيهما”.

 

وشن الجيش الإسرائيلي هجمات جوية ومدفعية على مواقع رصد تابعة لحركة حماس معظم أيام الأسبوع الماضي على أطراف شرق قطاع غزة، ردا على “أعمال الشغب” على الحدود.

 

وفعلت حماس قبل أسابيع مسيرات العودة، لكنها لقيت تفاعلا ضعيفا من الغزيين حيث انضم بضعة عشرات من الشباب الغزي إلى التظاهرات، فيما فضلت الغالبية العظمى عدم الانخراط فيها بالنظر إلى تجربة العام 2018 المريرة، والتي كلفت الآلاف من الضحايا دون أي مردود فعلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *