A handout picture taken and released on December 14, 2019 by the Turkish Presidential Press service shows Turkey's President Recep Tayyip Erdogan (R) and Hamas's political bureau chief Ismail Haniya (L) during their meeting in Istanbul. (Photo by - / TURKISH PRESIDENCY PRESS OFFICE / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / TURKISH PRESIDENTIAL PRESS OFFICE" - NO MARKETING - NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS

أنقرة مُنخرطة جدًّا مع تل أبيب في أزمة البحر الأسود ودورها الإقليمي يتّسع وقيادات في “المقاومة الفلسطينية” لا تشعر بـ”أيّ قلق” لكنها مُستعدّة لكُل الاحتمالات والحضن التركي سيتم الاسترخاء فيه ما دام مُتاحًا

ما هي الخيارات البديلة عند قيادة حركة حماس إذا ما تطوّرت العلاقات التركية- الإسرائيلية إلى مُستوى يُطالب فعلا مستقبلا قادة الحركة بمغادرة الأراضي التركية أو يؤدي إلى قرار تركي أمني بإغلاق مكاتب حركة حماس في اسطنبول أو في انقرة ؟.

هذا السؤال أصبح مطروحا بقوّة ليس على مستوى أصدقاء وحلفاء الحركة في عدة دول من بينها لبنان والأردن ولا على مستوى مؤسسات حركة حماس في قطاع غزة أو حضورها القوي في الحضن القطري.

ولكن أيضا على مستوى الإصغاء لطرح هذا السّؤال في المستوى الاعلامي عدّة مرّات الأسبوع الماضي وطرحه فعلا كلما التقت أي من الشخصيات رموز وقيادات الحركة.

كذلك على مستوى التحليل السياسي فالمشهد يشير إلى أن تركيا منخرطة مع تل أبيب في أزمة البحر الأسود الحالية والإعلام يصف الوساطة التركية – الإسرائيلية بأنها الأهم والأجدر مما يوحي بنقاط تقاطع مصالح استراتيجية مرحليا.

مجددا هل يُؤثّر ذلك على حضور وحصّة حماس والمقاومة الفلسطينية في إسطنبول؟.

 الجواب على هذا السؤال مرهون بعدّة اعتبارات فالانطباع لا يزال قويا بأن العلاقات بين قيادات حركة حماس وقيادات بارزة في المعادلة التركية لاتزال في إطار التوافق والاتفاق والانطباع اقوى على الصعيد المعلوماتي بأن أنقرة أوضحت بدون التباس لحركة حماس بأن العلاقة معها فيه تبادل للمنفعة والمصالح  وبأن الجانب الحمساوي عليه أن يفهم بأن تطوّر العلاقات التركية- الإسرائيلية لن يكون في يوم من الأيام على حساب مصالح الشعب الفلسطيني  ولا على حساب صداقات تركيا مع بعض الأطراف ومنظمات في الشعب الفلسطيني.

يفهم من ذلك ومن الرسالة التركية هو أن الاختبار الذي قد يرغب به الإسرائيليون بعُنوان إغلاق مكتب حركة حماس التمثيلي وإنهاء العلاقات بصفة رسمية مع تركيا قد لا يكون قرارا وشيكا، لكن ذلك لا يعني بأن حماس لا يوجد لديها خطط بديلة او مخارج استراتيجية في حال  اكتشفت بأن المصالح التركية تقتضي تغييرا كبيرا وبنيويا في طبيعة العلاقة العلنية اليوم ما بين الحُضن التركي والمقاومة الفلسطينية.

ما تقوله قيادات حماس أنها تقرأ الواقع بعمق وبعيدا عن الأوهام، وأن الحركة ليست بصدد مطالبة لا تركيا ولا أي دولة صديقة أو مُتعاونة مع الشعب الفلسطيني ومع المقاومة بأي صيغة أو منتج خارج نطاق مصالحها مع كل الاشارات  اللازمة بأن العلاقات مع المؤسسة التركية العميقة وهي الاهم لا تزال صلبة وقويه ومتينة خصوصا وان حركة حماس ملتزمة  تماما  بالشروط التركية التي تم التفاهم عليها.

وبالتالي تقول قيادات حركة حماس إن العلاقة مع تركيا وغيرها لا تُدار عبر الأوهام، لكن الجواب الأكثر إثارة على السؤال المطروح حول خيارات بديلة أمام حركة حماس في المستقبل إذا ما قرّرت تركيا نمطا جديدا للعلاقة بعد ما انقلبت على قيادات مصرية من الإخوان المسلمين هو ذلك الجواب التي ورد عبر شخصيات اردنية يبدو انها قابلت رموز مهمة في هرم حماس السياسي ونقلت تقديرات عن كيفية تفكير إقليم الخارج السياسي الذي يُديره أصلا خالد مشعل.

هُنا تحديدا وحسب المنقول، الإشارة واضحة للتأكيد على ان حركة حماس ملتزمة تماما بالمصالح التركية ولديها حالة حوار توافقية مع الجانب التركي وحركة حماس واعية تماما لقراءات الواقع الموضوعي وتنوع  في خياراتها واستراتيجياتها واتصالاتها مع كل الدول.

لكن حماس تعرف مسبقا بأن فرصتها في إدامة العلاقات مع أصدقاء الشعب الفلسطيني من الدول الأساسية في المنطقة مرهونة بفهمها أولويات ومصالح تلك الدول والاهم مرهونة بفهم حركة حماس إلى القاعدة الأساسية التي تقول بأن الحركة التي لا تستطيع مُطالبة الدول الصديقة والحليفة والمُتعاونة بنفس المُنتج وبالتالي الحُدود مرسومة مع الجانبين.

وهُنا يُفيد مصدر مقرّب جدا من قيادة حماس السياسية بأن رسائل التطمين التركية تضاعفت في الوقت الذي تفاعلت إيجابيا فيه العلاقات التركية- الإسرائيلية مؤخرا.

 وبالتالي حماس لا تشعر بالقلق وهي مستعدة ذهنيا ولوجستيا وسياسيا وحتى أمنيا لأي لحظة يطلب فيها من الجانب التركي إعادة تنميط وتأطير العلاقة بمعنى إغلاق مكاتب ووقف زيارات أو غيره من المسائل اللوجستية، والمنقول هُنا عن قيادي بارز في حركة حماس هو ان الحركة ستقرر ما تراه مناسبا في اي لحظة وأنها سبق أن اعتادت على انها تجد مكانا باسم الشعب الفلسطيني في حال إغلاق أي موقع أو مكان بوجهها.

 وبالتالي لا يُوجد شعور بالقلق من السيناريو التركي الذي يقضي بالتباعد عن الحركة فحجم  العلاقة مرن وديناميكي والاتصالات فعالة مع الجانب التركي والاجندة تتضمّن إعادة تنميط والتأطير إذا ما كان ذلك ضروريا للطرفين، خصوصا وأن حركة حماس مؤمنة تماما بأن الاستجابة التكتيكية هي الاهم من الاستمتاع بعلاقات دائمة حتى عندما ترغب حماس بعلاقات استراتيجية ودائمة.

 ولكنها تتعامل مع تركيا باعتبارها دولة مهمة جدا في الأقليم وصديقة للشعب الفلسطيني لا بل مؤثرة في عمق المعادلات الاقليمية وفي مصالح الشعب الفلسطيني، ولذلك ستُقام العلاقة معها دوما وستطرق كل أبوابها مادامت مفتوحة ودون الغرق في التعقيدات أيضا دون المبالغة بالتوقعات، وعلى أساس تبادل المنفعة والحوارات والمصالح كلما تسنّى ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *