تواصل مصر وقطر وتركيا جهودها الدبلوماسية لدفع مسار اتفاق السلام في قطاع غزة واستكمال تنفيذ مرحلته الثانية، إلا أن ملف سلاح حركة حماس لا يزال يشكل العقبة الأبرز أمام تحقيق تقدم ملموس.
وأفادت مصادر مطلعة بأن حركة حماس لم توافق حتى الآن على الصيغة التي قدمها الوسطاء بشأن آلية التعامل مع السلاح، كما أنها ترفض تسليمه إلى جهة فلسطينية في الظروف الحالية.
وكان مسؤول فلسطيني مطلع على المباحثات قد كشف أن الوسطاء توصلوا مع الحركة إلى تصور مشروط يتعلق بحصر السلاح الذي تمتلكه الفصائل الفلسطينية داخل القطاع. وأوضح أن حماس تربط أي خطوة في هذا الملف بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة، وإنهاء تداعيات الحرب، والشروع في عملية إعادة الإعمار.
وأضاف أن هذا الطرح قد يواجه رفضاً من الجانب الإسرائيلي ومن رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، في ظل إصرارهما على معالجة ملف السلاح قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وخلال الأيام الماضية، أجرى وفد قيادي من حركة حماس برئاسة خليل الحية سلسلة اجتماعات مكثفة في القاهرة، شملت لقاءات مع رئيس الوزراء القطري ومسؤولين أمنيين من مصر وتركيا، في إطار المساعي الرامية إلى كسر الجمود الذي يواجه تنفيذ الاتفاق.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت لا تزال فيه الغارات الإسرائيلية مستمرة على قطاع غزة رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، ما يزيد من هشاشة الوضع الميداني ويهدد فرص تثبيت التهدئة.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر مايو 2026 توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع لتصل إلى نحو 70% من مساحته، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها حالياً على ما يقارب 60% من غزة.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في أكتوبر 2025، نص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو خط أبقى لإسرائيل سيطرة على نحو 53% من مساحة القطاع.