أظهرت تصريحات لمسؤولين إسرائيليين ووسائل إعلام عبرية، خلال الأيام الأخيرة، ثقة أكبر بأن عودة واشنطن للاتفاق النووي مع إيران باتت أبعد، مع تبادل الجانبين مسودات حول مقترحات جديدة بشأن الصيغ النهائية للاتفاق ووجود قضايا ما زالت عالقة بين الجانبين.

لابيد أصبح مقتنعاً بأن عودة واشنطن للاتفاق النووي أصبحت غير مرجحة بشكل متزايد

وتكشف تصريحات لمسؤولين إسرائيليين من بينهم رئيس الوزراء يائير لابيد، ثقة أكبر في عدم توقيع واشنطن على الاتفاق بصيغته الجديدة، بعد أن أظهرت تل أبيب قلقاً إزاء إمكانية أن يسمح الاتفاق لإيران بمواصلة مساعيها لكي تصبح دولة نووية أو أن تكون على أعتاب ذلك.

جهود حثيثة
وخلال الأيام القليلة الماضية، زار مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى، واشنطن، في محاولة لثني الإدارة الأمريكية عن المضي في توقيع الاتفاق النووي، كان أبرزهم رئيس الموساد الإسرائيلي ومستشار الأمن القومي إيال حولتا.

ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، على هامش اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال أيام، بالرئيس الأمريكي جو بايدن، لتعزيز الجهود الإسرائيلية في دفع الإدارة الأمريكية بعيداً عن العودة للاتفاق النووي.

ويرى لابيد، أنه نجح في انتهاج سياسة ضاغطة على الولايات المتحدة الأمريكية لعدم العودة للاتفاق، دون التسبب في أزمة في العلاقات بين البلدين، وأشار لابيد إلى أن هذه السياسة أكثر نجاعة في تذكير الإدارة الأمريكية بالمخاوف الإسرائيلية من الاتفاق.

اتفاق بعيد
وكشف موقع “تايمز أوف إسرائيل”، عن رسالة تم نقلها لرئيس الحكومة الإسرائيلية، في محادثاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأن “الاتفاق النووي الجديد غير مطروح على الطاولة ولن يتم التوقيع عليه في المستقبل القريب”.

وأشار الموقع إلى أن الجهود الإسرائيلية في التعامل مع سير مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، سيكون لها تداعيات دولية كبيرة، من المرجح أن يروج لها لابيد في الحملة الانتخابية المقبلة، خصوصاً ضد زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو، الذي هاجم رئيس الوزراء مراراً وتكراراً بشأن هذه القضية.

وأوضح الموقع أن لابيد أصبح مقتنعاً في الأيام الأخيرة بأن عودة واشنطن للاتفاق النووي أصبحت غير مرجحة بشكل متزايد، وأعاد ترتيب أولويات تحديات الأمن القومي للتركيز على تصاعد العنف في الضفة الغربية، ومكافحة الإرهاب والحاجة الملحة لتعزيز السلطة الفلسطينية لأنها تفقد نفوذها بشكل متزايد.

وأوضح الموقع، أن “الاتفاقية النووية التي كانت قيد التفاوض منذ دخول بايدن البيت الأبيض في يناير من العام 2021، ركزت على رفع العقوبات عن إيران مقابل الحد من قدرة طهران على الوصول إلى القدرة على صنع سلاح نووي”.

عقبات على طريق الاتفاق
وحول العقبات التي تعترض طريق الاتفاق، أشار الموقع العبري إلى أن مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي إحدى نقاط الانقسام الرئيسية، حيث يرفض الإيرانيون السماح للوكالة بمواصلة أنشطتها، بينما أصر الأمريكيون بضغط إسرائيلي على هذا المطلب.

ونقل موقع “والا” الإسرائيلي في وقت سابق، عن مسؤولين أمريكيين أن إيران بحاجة إلى التخلي عن كل اليورانيوم المخصب بنسبة 20٪ و60٪ في حوزتها كجزء من الاتفاقية، كما يجب إزالة مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب من إيران أو تخفيفها.

وقال المسؤولون إن المقترح أن تتم إزالة أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم وتخزينها في إيران، في مستودع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لافتين إلى أن إيران لن تكون قادرة على إجراء أي معالجة للبلوتونيوم، والتي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *