دعت منظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى التراجع عن قرارها الأخير بإنهاء عقود عشرات الموظفين في القطاع الصحي بقطاع غزة.
وجاء ذلك في بيان صادر عن دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، أعربت فيه عن رفضها للقرار، معتبرة أنه يمس جوهر العمل الإنساني والخدمات الصحية المقدمة للاجئين في ظل الظروف الراهنة.
وكان اتحاد الموظفين العرب في الأونروا بغزة قد أعلن في وقت سابق عن صدمته من قرارات تقشفية جديدة، شملت إنهاء خدمات 87 موظفًا يعملون بنظام العقود اليومية في دائرة الصحة، محذرًا من أن هذه الخطوة ستزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
وأوضحت المنظمة أن القرار يستهدف كوادر صحية تضم أطباء وممرضين، أمضى بعضهم أكثر من خمس سنوات في الخدمة، مؤكدة أن الأزمة المالية لا تبرر تقويض المنظومة الصحية.
ونقل البيان عن أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، وصفه القرار بأنه “غير مسؤول”، مشيرًا إلى أن هذه الكوادر قدمت أكثر من 15.9 مليون استشارة طبية منذ اندلاع الحرب على غزة.
وأضاف أن إنهاء العقود سيزيد الضغط على العاملين المتبقين، الذين يقدمون يوميًا نحو 16 ألف استشارة طبية، إلى جانب متابعة أكثر من 240 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، ورعاية عشرات الآلاف من الحوامل.
وحذر أبو هولي من أن القرار يأتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من شلل شبه كامل، بعد تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية الطبية، معتبرًا أن المساس بالخدمات الصحية في هذه المرحلة يمثل تجاوزًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لحق اللاجئين في الرعاية الصحية.
وشدد على أن المنظمة لن تقبل بتمرير قرارات تُفرغ الأونروا من كوادرها، داعيًا إلى التراجع الفوري عن القرار وفتح حوار مع الجهات المعنية لضمان استمرار الخدمات.
كما دعا المجتمع الدولي والدول المانحة إلى التدخل العاجل لإنقاذ الوكالة من أزمتها المالية، وتوفير تمويل مستدام يضمن استمرار دورها.
يُذكر أن الأونروا تأسست عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، وتشمل الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تحديات متزايدة فرضتها الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.