UKRAINE-CRISIS/MARIUPOL

يتقدم الجيش الأوكراني بشكل كبير في خاركيف المحتلة، وعلى إثر الضربات الكثيفة اضطر آلاف الجنود الروس لإخلاء المزيد من المناطق في المدينة الواقعة شرقي البلاد، بعد أن حقق هجوم أوكراني مضاد مكاسب على الأرض، وأسفر عن استعادة اكثر من 30 بلدة وقرية في المنطقة.

وأمس الجمعة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 30 بلدة وقرية في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي في كلمة بالفيديو مساء الجمعة: “نحن نتولى تدريجياً السيطرة على بلدات وقرى جديدة”. وأضاف قائلاً: “في كل مكان نعيد العلم الأوكراني والحماية لشعبنا”.

وذكر الرئيس قائلاً، إن” المعارك العنيفة” استمرت في كل من دونباس بشرق أوكرانيا وجنوب البلاد.

وبعد أكثر من نصف عام على بداية الحرب، تقدمت القوات الأوكرانية مؤخراً في هجماتها المضادة في كل من منطقة خاركيف ومنطقة خيرسون في الجنوب.

وفي أوائل يونيو (حزيران) الماضي قال زيلينسكي، إن روسيا احتلت حوالي 125 ألف كيلومتر مربع من أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، وهو ما يمثل حوالي خمس الأراضي الأوكرانية.

انسحاب روسي
وعلى إثر الضربات الأوكرانية، اضطر جنود روس يحتلون أجزاء من أوكرانيا إلى إخلاء المزيد من المناطق من خاركيف، فارين من الضربات الأوكرانية الكثيفة.

وقال رئيس الإدارة العسكرية المعينة من قبل روسيا، فيتالي غانتشيف، لوكالة “تاس” الروسية للأنباء، إن بلدات إزيوم وكوبيانسك كانت أولى البلدات التي أخليت.

وقال، إن بلدة فيليكي بورلوك تتعرض أيضاً للقصف، مضيفاً أن السكان المدنيين هناك يجب أن يتم نقلهم أيضاً إلى أماكن آمنة.

ويستمر التقدم لاستهداف بلدة كوبيانسك، وهي خط إمداد مهم استراتيجياً للقوات الروسية بفضل تقاطع العديد من خطوط السكك الحديدية والطرق هناك.

واليوم السبت، أكدت الاستخبارات البريطانية، أن الجيش الأوكراني يتقدم بشكل مستمر نحو مدينة كوبيانسك، مشيرة إلى أن سيطرة الجيش الأوكراني على المدينة تعرقل الإمدادات الروسية إلى دونباس.

تعزيزات روسية
ورداً على التقدم الأوكراني، أعلن الجيش الروسي أمس الجمعة، إرسال تعزيزات باتجاه خاركيف في محاولة للتصدي للزحف الأوكراني الحثيث نحو المدينة.

وتمكنت روسيا من استعادة بلدة غراكوفي قرب خاركيف قبل يومين، وروى شهود من المدينة، قصص مرعبة عن حجم الدمار الذي يشهد على ضراوة المعارك.

وقال اناتولي فاسيليف (61 عاماً)، وهو من السكان القلائل الذين ظلوا في غراكوفي “كان الأمر مخيفاً. كان القصف والانفجارات في كل مكان”.

وأفادت وسائل إعلام روسية عن نشر تعزيزات في هذا الاتجاه وبثت مقاطع فيديو تظهر مدرعات ومدافع وشاحنات تسير بأعداد كبيرة على طرق لم يحدد مكانها. ولم تعلق موسكو على هذا الانتشار واكتفت ككل يوم بذكر الخسائر الفادحة التي ألحقها الجيش الروسي بالقوات الأوكرانية.

وتدور المعارك أيضاً قرب بلدة شيفتشينكوفي في منطقة خاركيف. وأكد مسؤول روسي، أن “القوات المسلحة الأوكرانية تحاول اختراق خطوط الدفاع. تم إرسال جنود احتياط من روسيا إلى هناك وقواتنا ترد”.

تقع خاركيف عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والمدينة الثانية في أوكرانيا في شمال شرق البلاد عند الحدود مع روسيا مباشرة وتقاوم منذ بداية الغزو في 24 فبراير (شباط).

مرحلة حاسمة
وفي ظل التقدم الأوكراني نحو خاركيف، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ، إن الحرب الروسية على أوكرانيا تدخل “مرحلة حاسمة” بفضل الهجوم المضاد لكييف.

وذكر في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس الجمعة، إن “القوات الأوكرانية كانت قادرة على وقف هجوم موسكو في دونباس، والرد خلف الخطوط الروسية واستعادة أراضي”.

وأوضح، أنه “في الأيام القليلة الماضية فقط، شهدنا تقدماً آخر في كل من الجنوب في خيرسون، وفي الشرق في منطقة خاركيف”.

وأشار إلى أن هذا يظهر “شجاعة ومهارات وعزم القوات الأوكرانية. ويظهر أن دعمنا يحدث فارقاً كل يوم في ساحة المعركة”.
وأشار إلى أن تضامن الغرب يجب ألا يتزعزع الآن، على الرغم من أزمة الطاقة وارتفاع تكلفة المعيشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *