أعلنت مجموعة من الناشطين الذين يطلقون على أنفسهم اسم “ثورة 26 يونيو” عن تأجيل الحراك الشعبي الذي كانت تعتزم تنظيمه ضد حركة حماس وحكومة قطاع غزة، مؤكدة أن القرار جاء لإتاحة مزيد من الوقت لاستكمال الترتيبات الميدانية والتنظيمية.

وقالت المجموعة، في بيان مقتضب، إن تأجيل الحراك يهدف إلى استكمال التجهيزات اللازمة، ووضع الخطط الكفيلة بحماية المشاركين وضمان سير التحرك بشكل منظم، مشيرة إلى أن سلامة الجماهير تمثل أولوية في هذه المرحلة.

ويرى منظمو الحراك أن تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب استمرار الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى المطالبة بإحداث تغيير سياسي. ويحمّل القائمون على الحراك حركة حماس مسؤولية جانب كبير من هذا الواقع، معتبرين أن سياساتها وإدارتها للقطاع، إضافة إلى تمسكها بالسلطة ورفضها التخلي عن الحكم أو القبول بتغييرات سياسية، ساهمت في تعميق الأزمة. كما يربطون بين الحرب الأخيرة وما خلفته من دمار واسع وخسائر بشرية ومادية وبين سياسات الحركة، ويرون أن استمرار الوضع الحالي قاد القطاع إلى مزيد من التدهور، الأمر الذي دفعهم إلى الدعوة لتحرك شعبي يهدف، بحسب وصفهم، إلى إنهاء حكم حركة حماس وإقامة إدارة جديدة تستجيب لتطلعات السكان.

وحددت المجموعة يوم الثلاثاء الموافق 7 يوليو 2026 موعدًا جديدًا لانطلاق التحركات الميدانية، مؤكدة أنها ستصدر بيانًا لاحقًا يتضمن تفاصيل أماكن التجمع وآلية المشاركة والإجراءات التنظيمية الخاصة بالحراك.

ويؤكد منظمو “ثورة 26 يونيو” أن مطالبهم تتمثل في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، وتوفير حياة كريمة للمواطنين، إلى جانب الدعوة إلى إنهاء حكم حركة حماس للقطاع وإحداث تغيير في المشهد السياسي.

ويأتي الإعلان عن تأجيل الحراك في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة يشهدها قطاع غزة، حيث يترقب مراقبون مدى قدرة المجموعة على تنفيذ دعوتها في الموعد الجديد، وحجم الاستجابة الشعبية لها. وفي المقابل، تتواصل حالة الترقب لمعرفة تطورات المشهد خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت الدعوات ستتحول إلى تحركات فعلية على الأرض أم ستواجه تحديات تحول دون تنفيذها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *