سادت أجواء من الفرحة العارمة بين أهالي حي شعفاط وبلدة كفر عقب في القدس، بالتزامن مع افتتاح مدارس وصفوف دراسية جديدة واستقبال الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد. وشكّل هذا الحدث محطة مهمة للعائلات المقدسية، التي عبّرت عن سعادتها بتوفير بيئة تعليمية قريبة من أماكن سكن أبنائها، ومجهزة بما يساعد الطلبة على مواصلة تعليمهم ضمن أجواء مستقرة وآمنة.

وفي شعفاط، جرى افتتاح 14 صفًا للمرحلة الثانوية، إلى جانب مدرسة ابتدائية مختلطة وخمس رياض أطفال، ما أتاح استقبال أعداد إضافية من الطلبة في مختلف المراحل العمرية. أما في كفر عقب، فشهدت المنطقة افتتاح مدرسة ثانوية جديدة للبنين، لتوفير فرصة تعليمية مهمة للطلاب وتقليل حاجتهم إلى الانتقال يوميًا نحو مدارس بعيدة عن أماكن سكنهم.

وشكّلت رؤية الأطفال وهم يدخلون صفوفهم الجديدة مصدر ارتياح كبير للعائلات، خصوصًا أن المدارس الجديدة ستسهم في تقليل المسافات التي كان يقطعها بعض الطلبة للوصول إلى مدارسهم.

ويحمل افتتاح هذه المؤسسات التعليمية أهمية خاصة لسكان شعفاط وكفر عقب، نظرًا إلى الزيادة المستمرة في أعداد السكان والحاجة المتنامية إلى المزيد من الغرف الصفية ورياض الأطفال. ومن المتوقع أن تساعد الصفوف الجديدة في تخفيف الاكتظاظ، ومنح المعلمين مساحة أفضل لمتابعة الطلبة وتقديم الدعم الأكاديمي والتربوي لهم.

كما يوفر وجود مدرسة ثانوية للبنين في كفر عقب حلًا عمليًا للعديد من الأسر، إذ سيتمكن الطلاب من متابعة تعليمهم داخل منطقتهم، ما يوفر عليهم الوقت والجهد ويقلل الصعوبات المرتبطة بالمواصلات والتنقل اليومي. وفي شعفاط، تكتسب رياض الأطفال الجديدة أهمية كبيرة في توفير التعليم المبكر، الذي يمثل مرحلة أساسية في تنمية مهارات الطفل اللغوية والاجتماعية والعقلية..

ويأمل الأهالي أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من المشاريع التعليمية في شعفاط وكفر عقب، بما يشمل إنشاء مدارس إضافية وتطوير المختبرات والمكتبات والملاعب والأنشطة اللامنهجية. كما يتطلعون إلى توفير برامج تعليمية وتقنية تساعد الطلبة على اكتساب المهارات التي يحتاجون إليها في دراستهم الجامعية وحياتهم العملية.

وأضفى افتتاح المدارس حالة من الحيوية على المنطقتين، إذ ازدحمت الطرق بالطلاب وامتلأت الساحات بالأصوات والابتسامات. وبين حقائب جديدة ووجوه متحمسة، بدأت في شعفاط وكفر عقب صفحة تعليمية جديدة، عنوانها الأمل والنجاح والاستثمار في الأجيال القادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *