اشتبك الجيش الإسرائيي مع عشرات المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة .
وقالت شرطة الاحتلال في بيان لها ” إنها نفذت مداهمة قبل الفجر بعد تحصن من وصفتهم بـ”المحرضين” داخل المسجد ورشقهم للشرطة بالمفرقعات النارية والعصي والحجارة.
وقالت إنها “اعتقلت وأبعدت أكثر من 350 شخصا تحصنوا بعنف” داخل المسجد في البلدة القديمة من القدس الشرقية المحتلة.
وحسب وسائل إعلام فلسطينية قالت إن 14 شخصا أصيبوا بعد أن استخدمت الشرطة قنابل الصوت والرصاص المطاطي لإخلاء المصلين من المسجد.
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان يدعى فهمي عباس، وهو أحد المصلين في المسجد قوله إن الشرطة أطلقت “في ساحة الجزء الشرقي من المجمع الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، إن المشهد لا أستطيع وصفه”.
وأضاف: “اقتحمت الشرطة داخل المسجد وبدأت في ضرب الجميع. واحتجزوا الناس ووضعوا الشباب على الأرض واستمروا في ضربهم”.
أما الشرطة الإسرائيلية فقالت: “بعد العديد من المحاولات المستمرة لإزاحة أفراد من المسجد باستخدام الحوار، اضطرت الشرطة إلى دخول المجمع لإخراج الأفراد”.
وأضاف بيان الشرطة “تعرض أفراد الشرطة طوال فترة وجودهم في المجمع، إلى إلقاء الحجارة وتفجير العديد من المفرقعات النارية داخل المسجد على يد العديد من المخالفين للقانون ومثيري الشغب”.
وأفادت الشرطة بإصابة اثنين من أفرادها.
موقف دولي
وأدانت الجامعة العربية اليوم اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى ومهاجمة المصلين والمعتكفين بداخله والقبض على نحو 400 فلسطيني.
وقال البيان الصادر عن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط إن هذه التصرفات التي وصفها بغير المسؤولة في الأماكن المقدسة تمس مشاعر ملايين المسلمين حول العالم خاصة في شهر رمضان.
ودعا البيان المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن للتحرك العاجل من أجل وقف التصعيد الإسرائيلي الذي ينذر بإشعال الأوضاع في الأراضي المحتلة، على حد وصفه.
وقال البيان إن التوجهات التي وصفها بالمتطرفة التي تتحكم في سياسة الحكومة الإسرائيلية ستؤدي إلى مواجهات واسعة مع الفلسطينيين إذا لم يوضع لها حد.
كما أدانت مصر اقتحام قوات الأمن الإسرائيلية المسجد الأقصى فجر الأربعاء.
وطالبت وزارة الخارجية المصرية إسرائيل في بيان بالوقف الفوري لتلك الاعتداءات التي تروع المصلين، كما وصفت مصر هذه المشاهد بالبغيضة والمستنكرة.
ودانت السلطة الفلسطينية ما حدث ووصفت اعتداءات إسرائيل على المصلين بأنها جريمة.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس “نحذر الاحتلال من تجاوز الخطوط الحمراء في الأماكن المقدسة، الأمر الذي سيؤدي إلى انفجار كبير”.
ووصفت هيئة الوقف، وهي المنظمة الأردنية التي تدير المجمع، تصرفات الشرطة بأنها “اعتداء صارخ على هوية ووظيفة المسجد كمكان عبادة للمسلمين وحدهم”.
تطورات اليوم
بدأ العشرات من الزوار اليهود صباح اليوم دخول باحات المسجد الأقصى، في أول أيام عيد الفصح اليهودي، تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس إن اليهود دخلوا إلى الأقصى على شكل مجموعات، تضم كل واحدة منها 50 شخصا، ونفذوا جولات في ساحات الحرم، وتلقوا شروحا عن “الهيكل”، وأدوا طقوسا تلمودية في الجهة الشرقية من الساحات وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا المكان من جهة باب السلسلة.
وأضافت دائرة الأوقاف أن القوات الإسرائيلية كانت قد أجبرت المصلين والمعتكفين في الساعات الماضية على مغادرة ساحات المسجد الأقصى عنوةً، تمهيدا لدخول المستوطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، المسجد القبلي في المسجد الأقصى واعتدت على المصلّين المعتكفين في المسجد لإفراغه، وتم تسجيل إصابات متفاوتة بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة.
ودوت صافرات الإنذار في منطقة مستوطنات ما يسمى بغلاف غزّة، وقال سكان منطقة جنوبي البلاد إن دوي انفجارات قوية سُمعت. ووفقا للمشاهد الموثّقة فإن بضعة صواريخ أُطلقت من قطاع غزّة نحو المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع المحاصر حاولت صواريخ القبة الحديدية التصدي لها، وذلك بعد ساعات قليلة على اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين فيه.
وأعلنت بلدية “سديروت” في بيان إن قذيفة صاروخية أصابت مصنعا في المنطقة الصناعية وتسبب بأضرار مادية خفيفة.
ذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تجاوز الخطوط الحمراء في الأماكن المقدسة، والتي ستؤدي إلى الانفجار الكبير.
وقال أبو ردينة إن ما يقوم به الاحتلال من المساس بالمقدسات، كما يحدث الآن في المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين، يمثل حربا شعواء على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، والتي ستشعل الحرائق في المنطقة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: “إن ما يجري في القدس جريمة كبرى بحق المصلين”.
وأضاف اشتية أن تهويد المسجد الأقصى يتم بمنع المصلين المسلمين من العبادة والصلاة فيه.
وتابع: الصلاة في المسجد الأقصى ليست بإذن من الحاكم العسكري بل هي حق لنا.
وأكد أن اسرائيل لا تريد ان تتعلم من التاريخ، بأن الاقصى للفلسطينيين ولكل العرب والمسلمين، وأن اقتحامه شرارة ثورة ضد الاحتلال.
ودانت وزارة الخارجية الأردنية بأشد العبارات، إقدام شرطة الاحتلال الإسرائيلية على اقتحام المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف والاعتداء عليه وعلى المتواجدين فيه، مطالبةً إسرائيل بإخراج الشرطة والقوات الخاصة من الحرم القدسي الشريف فوراً.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي، في بيان فجر يوم الأربعاء ان اقتحام المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف والاعتداء عليه وعلى المصلين يعد انتهاكاً صارخاً، وتصرفاً مداناً ومرفوضاً.
وأكدت فصائل فلسطينية فجر اليوم الاربعاء أن ما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات على المصلين والمعتكفين داخل باحات المسجد والمصلى القبلي ينذر بانفجار الأوضاع.