اعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن التخبط الحاصل في الضفة الغربية، جاء بنتائج ايجابية لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007.

واغتال الجيش الإسرائيلي في الايام الماضية عدد كبير من الكتائب المقاتلة في محافظات الضفة ومنها: كتيبة جنين، وكذلك كتيبة نابلس، وعرين الأسود.

ويقول المحلل السياسي احمد حسين ان الوضع السياسي لدى السلطة الفلسطينية وكذلك في إسرائيل متضعضع، فالاولى غير قادرة على ضبط الاوضاع الميدانية في المخيمات والمحافظات، بينما اسرائيل خرجت للتو من انتخابات كنيست جديدة.

واضاف ان الاقليم كله يعاني باستثناء حركة حماس، فهي تدير وتحكم وتجبي اموال قطاع غزة، وترفض خوض اي معارك جديدة مع إسرائيل، وايضا معظم قادتها في الخارج سواء في تركيا او قطر او ايران وكذلك لبنان، وتصالحت اخيرا من النظام السوري، والان هي تتابع الاحداث الميدانية في الضفة الغربية، وتريد استمرار هذا التدهور الى الابد.

واشار الى ان حماس لديها خطة للانقلاب على السلطة الفلسطينية وهنا ليس بالضرورة انقلابا عسكريا كما حدث في صيف 2007 بغزة، وانما المقصود هو خلق انقلاب اجتماعي من المواطنين الفلسطينيين ضد السلطة بتحريض حمساوي، واعلام حركة حماس يعمل على ذلك.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي عبد الرحمن عبد ربه، ان حماس المستفيد الاوحد من كل ما يجري، فهي لا تريد حدوث اي تدهور امني او عسكري بغزة، بل نقل المعركة الى الضفة الغربية، ولعل رفضها لقيام الجهاد الاسلامي باطلاق صواريخ على غلاف غزة اكبر دليل على ذلك.

وذكر ان حماس حركة خلقت لكي تنتصر على اعداءها وما يحدث الان في الضفة الغربية يمهد لذلك، ولكن يبدو ان السلطة لا تستخلص الدروس، ولا تزال في وضع المهزوم المرتجف.

اما المحلل السياسي محمد البردويل فيرى ان حماس تلقى دعما كبيرا من دول اقليمية مهمة واولها مصر، مؤكدا ان القاهرة رسخت حكم حماس بغزة لأمد بعيد، وبدت وكأنها توفض عودة السلطة الفلسطينية التي تديرها حركة فتح.

وذكر ان حماس والجهاد الاسلامي اكبر المستفيدين من تشكيل الكتائب المقاتلة في مخيمات الضفة، على عكس ما يقال بان حماس لا تدعم تلك القوى؛ فالظاهر ان الحركة تقدم الدعم المالي والعسكري واللوجستي لكافة التشكيلات العسكرية في الضفة الغربية واولهم عرين الاسود.

ولفت الى ان حماس حصدت جراء ذلك دعما سياسيا واجتماعيا غير مسبوق، بحيث لو جرت انتخابات في الضفة المتوقع هو اكتساح حماس للمقاعد في اي انتخابات قادمة وكل ذلك سببه الاستفادة من اوضاع الضفة الغربية وقطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *