وقال موقع “زمن إسرائيل” أن الولايات المتحدة لن توقع اتفاقاً نووياً جديداً مع إيران”، موضحاً أن هذا فحوى الرسالة التي تلقاها لابيد خلال محادثاته الأخيرة مع بايدن ومسؤولين أميركيين آخرين”، ومعتبراً أن “هذا إنجاز لإسرائيل التي بذلت الكثير من الجهد في الأشهر الأخيرة لمنع تبلور الاتفاق النووي”.
يبدو أن الجهود الكبيرة التي بذلتها إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية كانت مفيدة. ويلفت الموقع إلى أن “الإنجاز الظاهر الذي له تداعيات دولية ضخمة، قد يستفيد منه لابيد في حملته الانتخابية، خصوصاً أمام زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو، الذي لا يتوقف عن مهاجمته في هذه القضية”.
كان الاتفاق النووي الجديد في قلب النقاش السياسي والأمني العام الماضي. وتابعت إسرائيل بقلق المفاوضات التي جرت بين إيران وممثلي القوى العظمى في فيينا والمسودات التي تم تبادلها بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.
وبعد أن أصبح لابيد مقتنعًا بأن المفاوضات تتقدم، غيّر مستوى تقييمات الأمن القومي، ورفع حالة التأهب في المناطق الفلسطينية، والحرب على الإرهاب والضرورة الملحة والحاجة إلى تقوية السلطة الفلسطينية التي تفقد سلطتها بطريقة مقلقة، إلى قمة سلم الاولويات.
وركز الاتفاق النووي الجديد الذي تبلور منذ دخول بايدن البيت الأبيض قبل نحو عام ونصف على رفع العقوبات عن إيران مقابل الحد من قدرتها على الوصول إلى قنبلة نووية باستخدام اليورانيوم المخصب.
وزعم الأمريكيون أنه بموجب الاتفاقية النووية الجديدة لن تكون إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى من 3.67٪ ولن تكون قادرة على الوصول إلى مستوى يمكن من خلاله إنتاج سلاح نووي.
وسيستمر هذا التقييد لبرنامج إيران النووي، وفقًا للاتفاقية المقترحة، حتى عام 2031.
اليورانيوم المخصب
وبحسب التصريحات الأمريكية للصحافي الإسرائيلي باراك رافيد المراسل السياسي لموقع “واللاه نيوز” قبل أسبوعين، ستضطر إيران كجزء من الاتفاق إلى التخلي عن كل ما تملكه من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 20٪ و 60٪.
وهذا يشمل مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب الذي سيتعين إخراجه من إيران أو تخفيفه. وستتم إزالة أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم وتخزينها على الأراضي الإيرانية في مستودع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووفقًا للاتفاق، ادعى الأمريكيون انه لن تقوم إيران بأي نشاط لمعالجة البلوتونيوم يمكن من خلاله إنتاج أسلحة نووية وستعيد تصميم مفاعل البلوتونيوم الخاص بها في أراك، بحيث لا يكون من الممكن إنتاج مواد لقنبلة نووية.
علاوة على ذلك، تعهد الأمريكيون بأنه إذا تم توقيع الاتفاق، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستكون قادرة على تجديد نظام الرقابة الصارمة على المنشآت النووية الإيرانية، بعد أن كانت هذه المراقبة محدودة بشكل كبير من قبل الإيرانيين.
ويشار إلى أن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي إحدى نقاط الخلاف الرئيسية التي تدخلت فيها إسرائيل، فقد رفض الإيرانيون استمرار نشاط الوكالة.
وتسببت مسودة الاتفاق التي ظهرت مع إيران في توتر شديد واحتكاكات و خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة، اضافة الى العديد من التوترات الداخلية في إسرائيل.
رئيس الموساد
وقبل أسبوعين، أطلع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد “ديفيد برنيع الصحفيين على التقديرات الأمنية وحذر من المخاطر الكامنة في عودة القوى العظمى إلى الاتفاق النووي مع إيران. وبحسب تقرير في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية، حذر برنيع من أن الاتفاق سيسمح للإيرانيين بتحقيق قدرات نووية كبيرة للغاية.
وبحسب برنيع، ستتدفق مئات المليارات من الدولارات على إيران بعد رفع العقوبات. وسيتم استخدام الأموال لتقوية التنظيمات الإرهابية المحيطة بإسرائيل – بما في ذلك “حزب الله” و”حماس” و”الجهاد الإسلامي”.
إضافة إلى ذلك، تخشى إسرائيل أن يسرع الإيرانيون “الهلال الإسلامي” ويعززون المتمردين الحوثيين في اليمن والمليشيات الموالية لإيران في المنطقة. وأضاف بارنيع أن الاتفاقية الناشئة تشكل “كارثة إستراتيجية” وصرح بأنها لن تلزم إسرائيل.
مواجهى بين لابيد وبرنيغ
وهاجم رئيس الموساد الموجود حاليا في الولايات المتحدة لإجراء نقاش سياسي – أمني حول القضية الإيرانية، الأمريكيين، مما تسبب في مواجهة بينه وبين رئيس الوزراء لابيد الذي لم يعجبه الأسلوب.
ودخل زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو على الخط، الذي تعامل بشكل مكثف مع القضية الإيرانية خلال سنوات ولايته كرئيس للوزراء. وزعم نتنياهو، مثل برنيع، أن الاتفاق الذي تنوي الولايات المتحدة توقيعه مع إيران كان أسوأ من الاتفاقية النووية السابقة الموقعة عام 2015 من الرئيس باراك أوباما والتي ألغاها عام 2018 الرئيس دونالد ترامب.
في حديث مع “زمن إسرائيل” أمس ، قال مسؤول سياسي رفيع إن “نتانياهو علمنا بالضبط ما لا يجب فعله. ذهب إلى الكونغرس، وتحدث إلى كبار المسؤولين الحكوميين والإعلاميين في عام 2015، وقبلنا الاتفاق النووي. عملنا بهدوء وبذلنا جهودا جبارة ووصلنا الى النتيجة المعاكسة”. وفي غضون أسبوعين ونصف، سيطير لابيد لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. ولم يتضح بعد ما إذا كان سيلتقي بالرئيس بايدن خلال الجلسات. ومن المتوقع أن يكون بايدن في نيويورك بين 18 و 20 أيلول (سبتمبر) الحالي، بينما سيصل لابيد الى نيويورك صباح 20 أيلول (سبتمبر).