تصاعد الغضب الشعبي في قطاع غزة بعد وفاة المواطن محمود خَلّة من سكان شمال القطاع، في حادثة تُثير أسئلة ثقيلة حول ظروف احتجازه والجهة المسؤولة عن التحقيق معه، وسط تأكيدات من عائلته وشهود عيان بأن عناصر من وحدة “سَهْم” التابعة لحماس نفّذوا عملية اختطافه واحتجازه قبل تعرضه لتعذيب انتهى بوفاته.
في المقابل، اكتفت الجهات الأمنية التابعة لحماس ببيان مقتضب وصفت فيه الوفاة بأنها “حادث مؤسف”، دون كشف تفاصيل.
عملية اختطاف واضحة… وُجهة معلومة
وفق روايات متطابقة من سكان الصفطاوي شمال غزة، جرت أحداث الواقعة عند الساعة 6:15 مساءً من يوم الأربعاء، حين توقفت أمام محل الضحية مركبة باص أزرق من نوع فلوكس.
وأكد الشهود أن أربعة عناصر من وحدة سَهْم – القوة الأمنية الخاصة التابعة لحماس – كانوا على متن المركبة، ونزلوا منها بسرعة ودخلوا إلى المحل وقاموا باعتقال خَلّة بالقوة، دون إبراز أي مذكرة رسمية.
وقال شاهد من المنطقة للشرق الآن:
“هؤلاء معروفون إنهم من وحدة سَهْم. دخولهم، أسلوبهم، سلاحهم، وطريقة تحركهم… واضحين”.
وتؤكد عائلة خَلّة أن محمود لم يكن مطلوبًا لأي قضية قانونية، وأن عملية التوقيف كانت “اختطافًا كامل الأركان”.
احتجاز في مكان غير معلن… وتسريبات عن تعذيب قاسٍ
بعد اختطافه، تقول العائلة إن محمود نقل إلى مكان احتجاز تابع لوحدة سَهْم، حيث خضع لساعات طويلة من التحقيق والتعذيب، وفق ما تسرب من مصادر محلية.
وتشير شهادات حقوقية حصلت عليها العائلة إلى أن خَلّة تعرض لـ تعذيب شديد شمل الضرب المبرح والإجبار على أوضاع جسدية مؤلمة والضغط النفسي، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
وتقول إحدى المصادر الحقوقية التي تابعت الملف:
“بحسب المعلومات التي وصلتنا، التعذيب كان متواصلًا وتسبب بانهيار جسدي كامل”.
بحلول فجر اليوم التالي، تؤكد المصادر أنه تم نقل خَلّة وهو فاقد للحياة إلى باب مستشفى الشفاء وتركه هناك قبل الإعلان عن وفاته رسميًا.