كانت صحيفة التايمز الأمريكية قد نشرت في هذا الصدد سابقا، حيث زعمت أن أن صراع الأجنحة قد بدأ يلوح في بيت الحركة.
نشر موقع إيلاف مقالا نقل فيه معلومات من مسؤول في قيادة حماس تفيد بأن اسماعيل هنية عين محمد نصر، الذي يعتبر مقربًا منه ومن يحيى السنوار الى جانب خليل الحية لتنسيق الاوضاع مع الجانب السوري، ومنع الحية من العمل بمفرده.
ويقول الموقع أن هنية اصدر تعليماته لمحمد نصر بالتواجد في كل المحادثات مع السوريين وفي التنسيق مع القطريين.
ووفقا لإيلاف فقد قال المسؤول إن خليل الحية يشعر ان ثمة من يتقصد تحجيمه في حماس، علما انه احد القياديين الفاعلين على الساحة الداخلية بغزة، وعلى الساحة الخارجية التي انتقل اليها قبل سنوات ليقود العلاقات مع الدول العربية والاسلامية في المنطقة.
من جهة اخرى قال الموقع أن المعلومات الواردة له تفيد بأن خليل الحية عين مقرباً منه يدعى يوسف حمدان للتنسيق مع الجزائر، وهي دولة مهمة في نظر قيادة حماس، وقد قادت أخيرًا مصالحة فلسطينية – فلسطينية لم تتبلور بعد.
وحسب الموقع فإن يوسف حمدان من سكان قطاع غزة، معروف بانه رجل الحركة منذ نعومة اظفاره، ومقرب جدا بل اكثر المقربين من القيادي خليل الحية الذي يشغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ومسؤول العلاقات مع الدول العربية والاسلامية.
وقال المسؤول لإيلاف إن هذا التعيين جاء لمنع هنية من فرض محمد نصر او اخرين على خليل الحية الذي يرى في نفسه قائدا مستقبليًا لحماس، وكان قد نافس السنوار على قيادة حماس غزة وفشل، فتم انتخابه نائبا لهنية.
ووفقا للتصريحات التي نقلتها موقع إيلاف يعتبر خليل الحية رجلا عمليا ومن المجددين في حماس، يرى أن العلاقات مع المحيط العربي مهمة جدا ويقول ان على حماس ايجاد السبل لاقامة علاقات مع كل الدول العربية والاسلامية وعدم مقاطعة أي منها او اتخاذ مواقف لا تعود بالفائدة على الحركة.
وكانت صحيفة التايمز الأمريكية قد تحدث في هذا الصدد سايقا حيث زعمت أن أن صراع الأجنحة قد بدأ يلوح في بيت الحركة ويتمثل في الخلاف بين جناحين يرى أحدهما بقيادة إسماعيل هنية أن مستقبل الحركة هو أنها وكيل عسكري للنظام الشيعي في إيران، بينما يسعى الآخر بقيادة خالد مشعل لاستعادة رعاية الأنظمة العربية السنية الأكثر اعتدالا مثل السعودية والإمارات ومصر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي غربي قوله إن “الأنظمة العربية المعتدلة قلقة منذ سنوات من العلاقة الحميمة المتزايدة بين حماس والمحور الإيراني. مثل هذه الشراكة يمكن أن يكون لها آثار كبيرة على المنطقة”.
وأضاف الكاتب “خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس، يرأس الآن عمليات الحركة خارج الأراضي الفلسطينية. منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، قاد مشعل، الذي نجا من محاولة اغتيال قام بها عملاء إسرائيليون في الأردن، سياسة الانفصال عن النفوذ الإيراني. وبحسب مصادر استخباراتية غربية، فقد كان يحاول بدلاً من ذلك إعادة بناء علاقات حماس مع الأنظمة العربية السنية”.
واستطرد قائلا “للقيام بذلك، يريد أن يوضح أن حماس ليست جزءًا من المحور الإقليمي الموالي لإيران الذي يضم حزب الله في لبنان، ونظام الأسد في سوريا، وبعض الميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن”.
لكن منافس مشعل وخليفته في منصب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، ينتهج سياسة التقارب مع الإيرانيين، الذين يرفضون حتى لقاء مشعل.
وقال”على النقيض من ذلك، يرى مشعل أن حماس بحاجة إلى التركيز على الدبلوماسية بدلاً من العنف، إذا كانت تريد في النهاية السيطرة على الحركة الوطنية الفلسطينية”.