بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب أبرز الملفات الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في غزة ولبنان والملف النووي الإيراني.

جاء ذلك خلال لقائهما في مدينة جدة على هامش الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي المخصص لمناقشة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

وأوضح البيان أن المباحثات تناولت مستجدات التعاون بين القاهرة وطهران، واستعرضت وتيرة الاتصالات المتزايدة بين الجانبين في الآونة الأخيرة، مع التأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

غزة

وأشار البيان إلى أن الوزيرين تبادلا الرؤى حول الوضع الكارثي في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي، حيث استعرض عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأسرى. كما شدد على أهمية المقترح المصري-القطري لوقف إطلاق النار بما يخفف معاناة الفلسطينيين، ويضمن وصول المساعدات بكميات كافية لمواجهة سياسة “التجويع الممنهجة” بحق السكان.

لبنان وسوريا

وجدد وزير الخارجية المصري موقف بلاده الثابت تجاه الأزمة اللبنانية، لافتًا إلى الاتصالات المستمرة التي تجريها القاهرة مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية. كما شدد على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني، واحترام سيادة البلاد، وانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة تنفيذًا لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار 1701، مع دعم جهود تمكين المؤسسات اللبنانية من القيام بدورها الوطني.

الملف النووي الإيراني

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ناقش الوزيران مساعي خفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك مع الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى حلول سلمية بعيدًا عن الخيار العسكري، وبما يعزز الثقة المتبادلة ويخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن في 2 يوليو/تموز تعليق تعاون بلاده مع الوكالة الدولية بدعوى “انحيازها” في التعامل مع الملف النووي الإيراني، وذلك بعد أسبوع من إقرار البرلمان الإيراني قانونًا يجمّد التعاون مع الوكالة وسط تصاعد التوتر، خاصة عقب الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية.

وفي 13 يونيو/حزيران، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، عدوانًا استمر 12 يومًا استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية في إيران، وأدى إلى اغتيال عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين. وردّت طهران حينها بإطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة على مقرات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية.

كما قصفت الولايات المتحدة في 22 يونيو منشآت إيرانية مدعية أنها “أنهت” البرنامج النووي لطهران، فردت الأخيرة بقصف قاعدة العديد الأمريكية في قطر، قبل أن تعلن واشنطن في 24 يونيو اتفاقًا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *