Turkey's President Recep Tayyip Erdogan, right, shakes hands with Hamas movement chief Ismail Haniyeh, prior to their meeting in Istanbul, Saturday, Feb. 1, 2020. U.S. President Donald Trump's Mideast plan Trump's plan envisions a disjointed Palestinian state that turns over key parts of the West Bank to Israel. It sides with Israel on key contentious issues that have bedeviled past peace efforts, including borders and the status of Jerusalem and Jewish settlements, and attaches nearly impossible conditions for granting the Palestinians their hoped-for state.(Presidential Press Service via AP, Pool)

تقرير أحمد عبد العال

يسعى رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، إلى إعادة ترميم علاقة حركته بالنظام التركي، الذي يبدو أنه ذاهب إلى تطبيع علاقاته بالجانب الإسرائيلي بشكل كامل .

ويعتبر الكثيرون أن لقاءات المسؤولين الاتراك بنظرائهم في تل أبيب يعني أننا سنرى علاقات جديدة بين حماس وأنقرة بعد سنوات من التماهي والتقارب، فالتوقعات تشير إلى قيام النظام التركي بطرد قيادات بارزين من حماس من إسطنبول .

واجتمع مشعل ومسؤولون آخرون في الحركة مع ممثلي النظام التركي في انقرة هدفا منهم ترميم علاقات حماس مع تركيا في اعقاب ما تم نشره في موقع “حريت” التركي قبل حوالي أيام عن نية الدولة التركية طرد عدد من قادة حركة حماس من أراضيها.

وأفاد أحد المقربين من مشعل أن الأخير عمل خلال الأيام الأخيرة على تنظيم لقاء مع ممثلي النظام التركي في أنقرة سعيا منه الى ترميم علاقات حماس مع الأتراك ومنع طرد البعض من قادة حماس المقيمين في الفترة الأخيرة في الدولة.

وأفادت الصحيفة التركية بأن أنقرة تدير منذ عام ونصف العام قناة محادثات سرية مع عدة دول في المنطقة، من بينها إسرائيل، “لربما بهدف إيجاد موطن جديد لحركة حماس” .

وحسب “حرييت”، فإن “المفاوضات الأشد كثافة كانت مع إسرائيل، التي تريد أن يتم طرد نشطاء حماس، مشيرة إلى أن أنقرة أبلغت “حماس” بأن “أصحاب المناصب العسكرية في حركة حماس لن يمكثوا في تركيا” وأنها “لن توفر مساعدات عسكرية للحركة”، مضيفا أن أنشطة “حماس” السياسية في تركيا ستستمر.

ويقول المحلل السياسي احمد عبد الرحمن ان حماس ارتكبت خطأ كبيرا بثقتها المفرطة بنظام اردوغان، لأننا منذ 3 أعوام نعلم جيدا ان اردوغان سيعمل لتحسين علاقاته بدول المنطقة، وها هو فعل ذلك تدريجيا.

وذكر ان اردوغان طبع علاقاته بمصر والسعودية والامارات، والان سيطبع مع إسرائيل، وحماس اصبح لديها مقومات عسكرية ومالية كبيرة في تركيا، وتحديدا إسطنبول، واولى الخطوات ستكون طرد المسؤولين العسكريين في الحركة، وقد يذهب هؤلاء الى ايران للإقامة هناك، مستبعدا ان تسمح قطر بدخولهم اراضيها.

وأشار الى ان جميع ارصدة قيادات الحركة في البنوك، ستسيطر عليها الدولة التركية، وستمنع أي تحويل خارجي لها، كما سيتم التحفظ على عقارات وممتلكات التنظيم في تركيا.

أما المحلل السياسي ياسر فرج رأى أن جنوب لبنان وايران اكثر المناطق التي من الممكن ان يذهب لها قيادات حماس بعد أنباء تشير لقرب طردهم من تركيا، وبدرجة اقل سيذهبون الى ماليزيا، مستبعدا كذلك إمكانية لجوئهم الى الدوحة، لان النظام القطري يستقبل القادة السياسيين فقط، والامريكان والإسرائيليين سيرفضون وجود عسكريي حماس هناك.

واعتبر ان اردوغان اعطى الأمان لقادة حماس طوال السنوات العشر الماضية، لكنه لم يجني أي شيء يذكر من استضافة الاخوان المسلمين وحركة حماس، إضافة الى ان المعارضة التركية تشتد عليه بسبب رفضه السابق لتحسين العلاقات مع السعودية ومصر وإسرائيل والامارات، مشددا بأن اردوغان خدع جميع قيادات حماس بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

وأشار الى أن الاقتصاد التركي عانى خلال السنوات العشر، بسبب وجود الاخوان وحماس، داخل الأراضي التركية، وفرضت عقوبات دولية، إضافة لوجود خلل في عمل الاستخبارات التركية التي نفذت عمليات ضد قيادات بحماس والاخوان بعد ان استغلوا إسطنبول للقيام بأعمال عسكرية وامنية ضد دول الخارج، كما أشار تقرير سابق لصحيفة التايمز البريطانية.

ومن الجدير بالذكر أن قبل 3 شهور، طالب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد تركيا بإغلاق مكاتب حركة “حماس” في إسطنبول، وذلك بعدما أعلنت إسرائيل تفكيك خلية لـ”حماس” في الضفة الغربية “كانت موجهة من إسطنبول.
وقال لابيد: “مكاتب حماس في إسطنبول مصيرها الإغلاق. علينا منع هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية ضد المواطنين الإسرائيليين في أي مكان وتحت أي ظروف”.
وأضاف لابيد في رسالته: “ليس من واجب إسرائيل فقط التحرك ضد إرهاب حماس، إنه واجب على المجتمع الدولي بأسره، وعلى دول العالم أن تتصرف كما فعلت بريطانيا وتحظر حماس. وعليه أبعث برسالة تقدير لقوات الأمن على عملها الحازم والجاد لمنع إرهاب حماس”، على حد وصفه .

 

المصدر | أمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *