لن تكون فقط جولة لاختيار رئيس بل ستكون بوصلة لتحديد مصير تركيا، البلد المحاصر بملفات داخلية وخارجية شائكة تراكم التحديات.
وللمرة الأولى في تاريخهم، يستعد الأتراك لجولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، بعد منافسة محتدمة لم ينجح فيها الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان ولا مرشح المعارضة كمال كليجدار أوغلو، في حسم المعركة الانتخابية.
وفي هذه المواجهة الجديدة، ينطلق أردوغان بتقدم خمس نقاط (49,5%) من الدورة الأولى و2,5 مليون صوت على منافسه مرشح تحالف واسع للمعارضة كمال كيليجدار أوغلو (اجتماعي-ديمقراطي) الذي نال 45%.
لكن تظل نسبة الناخبين الذين لم يدلوا بأصواتهم بالدور الأول خزانا يمكن أن يقلب التوقعات والنتائج، فيما يسعى المرشحان لاستمالة القوميين الذين نال مرشحهم سنان أوغان 5% من الأصوات في الدورة الأولى وحل ثالثا.
ويبدو أن كليجدار أوغلو أصيب بخيبة كبيرة عقب إعلان نتائج الدور الأول حيث كان يأمل بحسم الاقتراع، لكنه عاد رافعا قبضته بحزم أثناء تجمعاته الانتخابية لتحل محل رسم قلب بأصابع اليد.
أما أردوغان المتسلح بنتائج الدورة الأولى، فكثف التجمعات الانتخابية، مركزا على ملفاته المعتادة المتعلقة بالأكراد والهجرة والاقتصاد والإرهاب.
في أرقام
وينتخب الأتراك رئيسا يتولى المنصب لولاية مدتها 5 سنوات، وفي الجولة الحاسمة المقررة غدا الأحد، يتنافس أردوغان الذي حصل على 49.5 بالمئة من الأصوات، فيما حصد منافسه كليجدار أوغلو على تأييد 44.9 بالمئة من الناخبين.
تحدد انتخابات الأحد مصير تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي يبلغ عدد سكانها نحو 85 مليون نسمة، وترسم سياسة إدارتها المستقبلية واتجاهات اقتصادها وسط أزمة غلاء المعيشة المتفاقمة كما سيحدد مسار سياساتها الخارجية.
ويحق لأكثر من 64 مليون تركي التصويت في نحو 192 ألف مركز اقتراع، فيما صوت 3.4 مليون ناخب في الخارج بالفترة من 20 إلى 24 مايو الجاري.
وغدا ، تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا (05:00 بتوقيت غرينتش)، وتغلق في الخامسة مساء (14:00 بتوقيت غرينتش).