التعاون الإسلامي: الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى تصعيد خطيرالتعاون الإسلامي: الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى تصعيد خطير

تشهد الأراضي الفلسطينية حالة غليان هذه الأيام بين الفلسطينيين وإسرائيل، خصوصاً بعد موجة عمليات نفذها شبان فلسطينيون داخل إسرائيل، أسفرت عن مقتل العشرات من المستوطنين وإصابة آخرين.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل 13 إسرائيليا وإصابة 21 آخرين بـ5 عمليات داخل إسرائيل نفذها فلسطينيون خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

عمليات فلسطينية داخل إسرائيل

وقُتل، مساء الخميس، إسرائيليان على الأقل وأصيب 14 آخرون خلال عملية إطلاق نار في شارع ديزنكوف وسط تل أبيب، واستشهد المنفذ فجر اليوم بعد ملاحقة استمرت ساعات.

وفي 22 مارس/ آذار الماضي أسفرت عملية طعن ودهس نفذها فلسطيني في بئر السبع عن مقتل 4 إسرائيليين، بينهم حاخام، واستشهد منفذ العملية عقب إطلاق سائق حافلة النار عليه وسط المدينة.

وفي 27 من الشهر ذاته، وقعت عملية إطلاق نار في مدينة الخضيرة جنوب حيفا، نفذها فلسطينيان من داخل الخط الأخضر، وقتل خلالها جنديان إسرائيليان والمنفّذان، وأصيب 12 آخرون.

وفي 30 مارس، جرت عملية إطلاق نار في مدينة بني براك شرقي تل أبيب، قتل خلالها شاب فلسطيني 5 إسرائيليين وسط حي للمتديّنين اليهود، واستشهد المنفذ على يد الشرطة.

وبعدها بيوم، نفذ فلسطيني عملية طعن على متن حافلة قرب مفترق غوش عتصيون، أصاب فيها إسرائيليا بجروح خطيرة، واستشهد المنفذ على أيدي قوات الاحتلال جنوب مدينة بيت لحم.

وأصاب شبان فلسطينيون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، 12 شخصًا أغلبهم من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بعمليات نفذوها خلال مارس الماضي.

وفي 3 مارس، نفّذ شاب فلسطيني عملية طعن في قرية حزما شمالي القدس المحتلة، فأصاب مستوطنًا بجروح، وأصاب شخصين آخرَين، ثم اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي يوم 6 مارس، نفّذ فلسطيني عملية طعن في منطقة باب العامود بالقدس القديمة، أدّت إلى إصابة شرطيين بجروح.

وفي 7 مارس أصاب شاب فلسطيني بعملية طعن عند مدخل المسجد الأقصى مستوطنين إسرائيليين بجروح، ونفّذ فلسطيني آخر عملية دهس، في قرية السيلة الحارثية شمالي جنين، أدّت إلى إصابة شرطيين.

ونفّذ شاب فلسطيني في 19 مارس عملية طعن في القدس، قرب باب الخليل، وأصاب مستوطنًا بجروح متوسطة.

وفي 20 مارس، نفّذ شاب فلسطيني عملية طعن في حيّ رأس العمود وسط القدس، أدت إلى إصابة إسرائيليين، من دون أن تتمكن قوات الاحتلال من اعتقاله.

تعليق الفصائل الفلسطينية

وتقول فصائل المقاومة الفلســـطينية إن هذه العمليات تأتي ضمن “الرد المشروع على جرائم الاحتلال وإرهابه بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقال إن “قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور الأوضاع”، وفق الوكالة الرسمية.

واستشهد صباح السبت، الشاب أحمد السعدي خلال اشتباك مسلح اندلع إثر اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، ومحاصرة منزل الشهيد رعد حازم منفذ عملية تل أبيب.

واليوم الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفلســطينية عن استشهاد مواطنة (47) عاما، أطلق الاحتلال النار عليها في حوسان بمحافظة بيت لحم، وقد وصلت مستشفى بيت جالا وهي تعاني من قطع في شريان الساق، إضافة إلى خسارتها كمية كبيرة من الدم.

وكانت المواطنة  قد أصيبت ظهر اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية حوسان غرب بيت لحم.

وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب مواطنة أثناء سيرها في الشارع، ما أدى إلى اصابتها، وتم نقلها في مركبة خاصة إلى المستشفى، لتلقي العلاج. إلى ان اعلن عن استشهادها لاحقا.

كما استشهدت مواطنة أخرى، مساء اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة الخليل.

وأوضحت مصادر أمنية وشهود عيان، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب مواطنة، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة، وتركتها تنزف على الأرض.

وقالت وزارة الصحة إنها تبلغت، باستشهاد الشابة مها كاظم عوض الزعتري (24 عاماً) من سكان منطقة أبو دعجان في مدينة الخليل، والتي كانت قد أصيبت بجروح بالغة الخطورة بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليها في محيط الحرم الابراهيمي الشريف بمدينة الخليل.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت المنطقة “عسكرية مغلقة” ومنعت الطواقم الطبية من الوصول للمكان واغلقت ابواب الحرم الابراهيمي الشريف على العاملين فيه من سدنة الحرم.

وقبيل ساعات، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب محمد علي احمد غنيم (21 عاما) ن بلدة الخضر جنوب بيت لحم، متأثرا بجروحه الخطرة جراء إطلاق الاحتلال الرصاص عليه.

من جهته، حذر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، جيش الاحتلال الإسرائيلي من استباحة دماء أهالي مخيم جنين، مؤكدًا أن المقاومة في غزة لن تسمح لجيش الاحتلال بالاستفراد في جنين مهما كلف ذلك من ثمن.

وشدد النخالة خلال مقابلة تلفزيونية، مساء اليوم الأحد، على أن المقاومة في غزة لن تخذل أهلنا وشعبنا في جنين، والقدس، وكل شبر من فلسطين المحتلة، لافتًا إلى أن قوى المقاومة تصنع القرار في الميدان مجتمعة وموحدة، وفقًا للاستحقاقات والواجبات المطلوبة منها.

وفيما يتعلق بالعمليات البطولية، أكد أن العمليات الفردية الأخيرة خلقت اهتزازاً أمنياً في “إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الفلسطيني لديه خيارات واسعة في المقاومة في الضفة الغربية، والقدس، وقطاع غزة.

وأشاد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي بالعمليات البطولية في الداخل المحتل قائلًا: “ما يجري من عمليات بطولية في الأراضي المحتلة ليس رد فعل على جرائم الاحتلال فقط؛ إنما هو واجب على كل فلسطيني، وممارسة طبيعية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *