الزائر إلى مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، يلاحظ التطور الكبير في أسواقها مقارنة ما كانت عليه قبل عامين، حيث المولات الجديدة والمحالوالمطاعم، والقهاوي التي تضاعف عددها، والحركة التجارية النشطة وخاصة أيام السبت، بعد تحولها لسوق رئيسي لفلسطيني الداخل الفلسطينيالمحتل عام 1948.
وبالرغم من إن الانتعاش الاقتصادي بسبب حركة فلسطيني الداخل كان في مدن شمال الضفة كافة (جنين وطولكرم وسلفيت قلقيلية ونابلس)، إلا إنجنين حظيت بالنصيب الأكبر من هذا الأثر الإيجابي، بسبب قربها الجغرافي مما يسمى ” بالخط الأخضر” الفاصل ما بين فلسطين المحتلة عام1948 والضفة الغربية المحتلة عام 1967.
ويفضل فلسطيني الداخل التسوق في مدينة جنين عن التسوق في الداخل بسبب رخص الأسعار لجميع البضائع والملابس حتى الأكل والفنادقوالمطاعم، إلى جانب تفضيل التعامل مع التجار الفلسطينيين عن الإسرائيليين في الداخل
وحيث أن الهدوء النسبي في مخيم جنين الآن عزز من حركة زوار كبيرة من قبل فلسطيني ال48 إلى أسواقها بسبب رخص الأسعار عن المدنالإسرائيلية وهذا من شأنه أن يعزز اقتصاد مخيم جنين
بينما شهد بالآونة الأخيرة اقتحامات كبيرة من قبل جيش الاحتلال واشتباكات بين المقاومين وجنود الاحتلال.
وتظهر الأرقام الرسمية تضاعف عدد الزائرين للمدينة منذ العام 2009، حيث بدايات التدفق فلسطيني الداخل للضفة من قبل فلسطيني الداخل بعدمنعهم عقب انتفاضة الأقصى في العام 2000، بصفتها مناطق عسكرية مغلقة، وخاصة في العام 2015 حيث بدأ السماح لهم بالدخول بمركباتهمالشخصية.
هذا التسوق كان له تأثيره الكبير على الانتعاش في سوق العقارات في المدينة أيضا، فخلال عام 2017 تمّ افتتاح 700 محلّ تجاريّ جديد فيالمدينة، ليرتفع عدد المحلات نحو 3 آلاف محلّ تجاريّ، جميعها مشغولة.
ويزداد عدد الزائرين للمدينة في أيام العطل الأسبوعية (الجمعة والسبت) من كل أسبوع، والمناسبات (الأعياد الرسمية والعطل الصيفية)، حيث يفضلالمتسوقين اصطحاب عائلاتهم بالكامل إلى المدينة مما يؤثر على قطاع السياحة الداخلية أيضا، وهو ما يعكسه أرقام أشغال الفنادق والمطاعموالمقاهي في المدينة.
ولا يقتصر التواصل بين فلسطيني الداخل ومدينة جنين على التسوق فيها، بل تعدى ذلك إلى قطاع الخدمات الذي يستفيد منه هؤلاء الفلسطينيين،وخاصة الأطباء وعيادات طب الأسنان بسبب كفاءه الأطباء العالية وقله التكلفة المالية