أعلنت مليشيا الحوثي عن زيادة جديدة بنسبة 20٪ في أسعار الوقود ، على الرغم من التدفق المستمر لسفن النفط عبر ميناء الحديدة.
بينما ينتظر الناس انخفاض السعر ، بالتزامن مع دخول شحنات الوقود إلى ميناء الحديدة بموجب هدنة إنسانية برعاية الأمم المتحدة ، حددت شركة نفط الحوثي تكلفة 20 لترًا من البنزين بـ 12600 ريال ، أي ما يعادل 25 دولارًا ، مقارنة بالسعر السابق. 9 آلاف ريال (حوالي 20 دولارا).
يأتي إعلان مليشيات الحوثي عن زيادة أخرى في أسعار الوقود بعد أيام من وصول عدة شحنات من الوقود ، بعد إعلان هدنة إنسانية والسماح لأربع سفن وقود أخرى بالإبحار إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي.
وتوجت الجهود الدولية خلال الأشهر القليلة الماضية بهدنة إنسانية لمدة شهرين ، دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل 2022 ، بين الحكومة المعترف بها دوليًا وميليشيات الحوثي ، مع بنود للحد من العنف وتلبية الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية.
كما تنص على دخول 18 سفينة مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون خلال شهرين من الهدنة وتسيير رحلتين تجاريتين أسبوعيا إلى صنعاء ومنها خلال شهرين اتفاق التهدئة الى الأردن ومصر.
غضب شعبي عام
أثار إعلان مليشيات الحوثي ارتفاع أسعار البنزين ، موجة من الغضب في شمال وغرب اليمن ، وهي منطقة تضررت من الانقلاب ، حيث فاقمت الأسعار من تدهور الأوضاع الإنسانية.
يكشف التسعير الجديد عن حجج الحوثيين التي لا يمكن الدفاع عنها لرفع أسعار المشتقات النفطية ، فضلاً عن مزاعم بأن القانون يمنع شحنات النفط من عبور الحدود ويفرض قيوداً مشددة ، خاصة وأن ارتفاع أسعار النفط يأتي مع دخول شحنات الوقود وخلافاً للتوقعات.
وخلقت مليشيات الحوثي تبريرًا جديدًا لارتفاع أسعار الوقود ، يتمثل في ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 33 في المائة ، فيما تبيع الميليشيات البنزين بمعدل يتجاوز الأسعار العالمية بأكثر من 50 في المائة.
وأزالت مليشيات الحوثي الفارق بين الأسعار الرسمية والتجارية بأسعارها الجديدة ، وحولت أسواق المشتقات النفطية في المناطق التي يسيطرون عليها إلى سوق سوداء لجني مليارات الريالات.
وشهدت الأيام الماضية وصول أربع سفن تحمل كميات كبيرة من البنزين إلى ميناء الحديدة بعد سريان الهدنة الإنسانية ، وكذلك الاتفاق على فتح مطار صنعاء لرحلات متعددة والسماح بتدفق شحنات الوقود إلى ميناء الحديدة ، الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي.
وأصبح استخدام مليشيات الحوثي للمشتقات النفطية كسلعة لتحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة لقادة الميليشيات الذين يتنافسون على تجارة الوقود والعمل في السوق السوداء ، مصدر ثروة ضخم لقادة الانقلاب .
وتمنع الميليشيات وصول المشتقات النفطية عبر الموانئ من مناطق قانونية لاحتكار الإمدادات إلى مناطق غير محررة ، مما يمنحها ميزة تحديد أسعار السوق وإحياء السوق السوداء التي يديرها قادة الحوثيون البارزون.