أوقفت إيران تنفيذ حكم بإعدام معارض، كان مزمعا اليوم الأحد، تحت ضغط دولي ومحلي على ما يبدو.

 

وقالت وكالة أنباء “برنا” الرسمية الإيرانية، إن توقيف تنفيذ حكم الإعدام بحق “ماهان صدرت مدني” جاء بعد تنازل المدعين عن القضية، الأمر الذي دفع رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجي إلى شموله بقانون الرأفة.

فيما قال موقع “سحام نيوز” الإصلاحي إن الضغوط الدولية وموجة الغضب التي اندلعت بعد إعدام المتظاهر الأول محسن شكاري الخميس الماضي دفعت النظام إلى تأجيل تنفيذ الحكم.

وكتب محمد رضا قنبرطلب، أحد المدعين في قضية ماهان، في تغريدة على تويتر، “أنه تم إيقاف إعدام هذا الشاب”، فيما أكدت منظمة “1500 صورة” الإيرانية التي تغطي الاحتجاجات هذا الخبر، نقلاً عن أسرة ماهان صدرت.

وماهان صدرت مدني هو أحد المتظاهرين الذين اعتقلوا في انتفاضة الشعب الإيراني، والذي كان من المفترض إعدامه صباح الأحد بتهمة المحاربة.

ووصف المركز الإيراني لحقوق الإنسان اتهامه بـ”القتال بسحب السلاح البارد والتجمع والتواطؤ بنيّة ارتكاب جريمة ضد أمن البلاد بأنها “كذبة”.

لكن هذا الشاب نفى اتهامه باستخدام أسلحة باردة خلال جلسة المحكمة، ولم تمنع مجموعة الدفاعات عن هذا الشاب والمحامي في النهاية إصدار حكم الإعدام، كما تم الإعلان عن هذا الحكم وإرساله إلى الجهات المختصة لتنفيذه مساء أمس السبت، لكن في الدقائق الأخيرة تم إيقافه.

ولم يكن لتداعيات وتكاليف إعدام محسن شكاري، وهو متظاهر آخر موقوف، أثر في وقف تنفيذ حكم الإعدام هذا.

وتسبب تنفيذ هذا الحكم في موجة غضب واسعة في أوساط الشعب الإيراني وأدى إلى فرض جولة جديدة من العقوبات الحقوقية ضد مسؤولي إيران من قبل بعض الدول الغربية.

 

أحكام باطلة 

 

ولم يقتصر انتقاد حكم الإعدام بحق محسن شكاري على الدول الأجنبية والمنظمات الحقوقية، حتى أن رجال الدين داخل المؤسسة الحاكمة أكدوا رفضهم لهذا الحكم ووصفوه بـ”الباطل”.

وقال مرتضى مقتدائي، الرئيس السابق للمحكمة العليا والمدعي العام السابق للبلاد، لوكالة أنباء “إيلنا” العمالية “ليس كل من لديهم مذكرة توقيف محكوم عليهم بالإعدام، وليس كل شخص يشتبك مع آخر يصدر بحقه حكم المحاربة”.

وأضاف إذا قتل محارب شخصاً، نعم يحكم عليه بالإعدام، ولكن إذا كان يهدد ويخيف فقط، رغم أنه مع محارب، فإن الحكم على هذا الشخص ليس الإعدام كما هو الحال في قضية محسن شكاري”.

وقال مقتدائي الذي كان رئيس جميع الحوزات الإيرانية: “من حكم عليه بالمحاربة إذا لم يقتل أحداً فليس حكمه الإعدام، بل الحكم بإعدامه باطل”.

وحكم القضاء الإيراني، في الأيام الأخيرة على عدد من المتظاهرين بالإعدام بتهمة “المحاربة” من خلال إقامة محاكم، وقبل أيام، أعدم محسن شكاري أحد المحتجين بناء على نفس التهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *