قال مصدر في “حماس”، الخميس، إن الأفكار والردود التي قدمتها الحركة للوسطاء على مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن للتهدئة في غزة وتبادل المحتجزين لا تُسقط بأي حال بند وقف الحرب على القطاع وضرورة وجود ضمانات لهذا الإجراء.

وأكد المصدر، لوكالة أنباء العالم العربي (AWP)، أن الأفكار التي بحثتها “حماس” مع الوسطاء “تُعبر عن موقف الحركة الإيجابي باتجاه وقف العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.

وتابع قائلاً: “بعد موافقتنا على مقترح الوسطاء في مايو الفائت، اقتحم الاحتلال رفح وسيطر على المعبر واحتل محور فيلادلفيا، فتبادل الوسطاء بعد ذلك مع حماس عدة أفكار وتباحثوا فيها ووصلت في النهاية إلى تعديلات على الورقة التي باتت تعرف باسم ورقة بايدن”.

 

تعديلات البند الثامن

وأشار المصدر إلى أن الحركة وصلتها 3 تعديلات على البند الثامن بثلاث صياغات مختلفة، وجرت الموافقة على إحداها.

ويتعلق البند الثامن بالمفاوضات المفترض أن تبدأ خلال تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة لتحديد الشروط الدقيقة للمرحلة الثانية التي تشمل تحقيق هدوء مستدام في غزة.

وأشار المصدر إلى أفكار قدمتها الحركة حول البند الرابع عشر في ورقة بايدن والذي يتعلق بالمرحلتين الثانية والثالثة بعد الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى.

وقال إن “حماس” أضافت صياغة تتعلق بالتزام الرئيس الأميركي شخصياً ببنود الصفقة إضافة إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2735 بشأن وقف إطلاق النار في غزة والتزام إسرائيل بتنفيذ القرار.

وأوضح المصدر أن ورقة بايدن لم تقدم أي تفاصيل حول معبر رفح ومحور فيلادلفيا، وإن حماس تطالب بأن يكون محور فيلادلفيا ومعبر رفح ضمن المرحلة الأولى “بشكل واضح” بحيث يتضمن بند الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المأهولة إلى الحدود انسحاباً من هذين الموقعين.

وأكد المصدر أن حماس تعاملت بإيجابية للوصول إلى اتفاق، مشدداً على أن الأمر يتعلق بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

“موقف محرج”

وفي وقت سابق، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الرد الأخير الذي تقدمت به حركة “حماس” يسمح بالتقدم في مسار التفاوض للوصول إلى صفقة تبادل أسرى.

ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن “رد حماس يسمح بالتقدم، وهناك أساس للمفاوضات”.

وقال جهاز المخابرات الإسرائيلي، الأربعاء، إن الوسطاء نقلوا إلى فريق التفاوض رداً جديداً من “حماس” يتطرق إلى الخطوط العريضة لصفقة المحتجزين، وإن إسرائيل تدرس الرد وسترسل جوابها إلى الوسطاء.

لكن هيئة البث نقلت عن مصادر سياسية قولها، الخميس، إن رد حماس “يقبل النقاط الأساسية في المقترح الإسرائيلي، لكنه يطالب بضمانات وتطمينات لوقف القتال كما يظهر في مراحل الاتفاق”.

وتحدث مصدر آخر عن عدم رغبة نتنياهو في إتمام الصفقة وأنه بات الآن في موقف محرج.

غياب القدرة

وبيّنت الهيئة نقلاً عن مصدر: “نتنياهو وافق على الخطوط العريضة للصفقة، لكنه غير قادر سياسياً على إنهاء الأعمال العسكرية وإطلاق سراح هذا العدد الكبير” من المعتقلين “الثقيلين” كما تطالب الصفقة.

وتتوقع مصادر مطلعة على المفاوضات مواجهة مباشرة بين المسؤولين مثل وزير الدفاع يوآف جالانت ورئيسي جهاز الأمن العام (الشاباك) والمخابرات (الموساد) ونتنياهو نفسه، وهذا سيجعل من الصعب تمرير الصفقة.

وفي مايو الماضي، أعلن بايدن خطة من 3 مراحل لإنهاء الحرب في غزة، حيث قال إن مرحلتها الأولى من المفترض أن تستمر 6 أسابيع وتشمل وقف إطلاق النار على نحو “كامل وشامل” وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالقطاع وإطلاق سراح المحتجزين من النساء وكبار السن والجرحى مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين.

ووفقاً للرئيس الأميركي، فإن الفلسطينيين سيعودون في هذه المرحلة إلى منازلهم في كافة أنحاء القطاع، وستزداد المساعدات الإنسانية إلى 600 شاحنة يومياً.

كما تشمل المرحلة الأولى أيضاً محادثات بين إسرائيل و”حماس” للوصول إلى المرحلة التالية، التي من المفترض أن تتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن وانسحاب إسرائيل من القطاع بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *