تقرير: القاهرة تتفاوض مع حماس والجهاد على "خطة طويلة الأمد" بشأن غزة

يتصدر المحادثات موضوع تزويد مصر غزة بالكهرباء عبر مشروع كبير يوفر 100 ميغاواط كمرحلة أولى تتم زيادتها مرحلة بعد مرحلة فضلا عن إنشاء ميناء تجاري

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

تجري القاهرة مفاوضات حثيثة مؤخرا، حول ملف التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وسط توافد ممثلين رسميين وآخرين يمثلون الفصائل إلى العاصمة المصرية، بمشاركة الولايات المتحدة وقطر.

وبحسب تقرير في موقع “العربي الجديد”، من المقرر أن تضطلع مصر بدور كبير في قطاع غزة يسهم في ازدهار القطاع من جانب ويصب في استتباب الأمن فترة أطول وهو ما استدعى مثول قيادات الفصائل وليس ممثلين عنها للخوض في تفاصيل تلك الخطة”.

وكانت القاهرة قد وجهت الدعوة لقيادات حماس والجهاد واشترطت حضور زعماء الحركتين للمشاركة في جولة مباحثات جديدة للنظر في ملفات شديدة الحساسية على ما قالت مصادر مصرية مطلعة لـ “العربي الجديد”.

وكان تقرير سعودي قد تطرق إلى جهود مصرية وأمريكية لإنهاء حالة التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي جاءت بعد مقتل إسرائيليين واصابة إسرائيلي ثالث في عمليات إطلاق نار نفذها فلسطينيون مؤخرا، في حين تقوم السلطات الأمنية بملاحقة المنفذين، بينما دعت واشنطن الى خفض التصعيد بين الجانبين لتحسين الوضع الأمني.

القاهرة تجتمع بالفصائل الفلسطينية

 

وبحسب أحد المصادر فإن الفترة الراهنة “تشهد ترتيبات تعد الأولى من نوعها، بشأن الأوضاع في قطاع غزة، ضمن تصورات من شأنها أن تقود إلى هدنة طويلة الأمد نسبياً بين فصائل المقاومة في قطاع غزة وإسرائيل”.

وتم الكشف عن أنه يجري الحديث عن ترتيبات تتضمن “توسيع حجم التبادل التجاري مع قطاع غزة، انطلاقاً من ميناء العريش المصري، عبر إقامة ميناء فرعي في غزة، تكون إدارته تابعة لميناء العريش، تحت إشراف وإدارة مصرية، بالإضافة إلى طريق بري سريع يربط بين قطاع غزة ومدينة العريش، بحيث يتم نقل البضائع برياً من غزة إلى الميناء ومنه إلى دول العالم والعكس”.

وتمت الإشارة في الوقت نفسه إلى أن مصر تفضل النأي بنفسها عن إدارة مشاريع داخل غزة لا سيما الإشراف على ميناء غزة ما يجعلها المسؤول الأول أمام القوى الدولية وإسرائيل بحال تم تهريب أسلحة عبر الميناء، إلا إذا تمت الموافقة على منحها صلاحيات أمنية واسعة في قطاع غزة وهو أمر شديد الحساسية لن توافق عليه حماس وفق التقديرات.

ووفقا لأحد المصادر المصرية فإن “مباحثات القاهرة التي تأتي في أعقاب التصعيد الأخير على قطاع غزة (درع وسهم بالتسمية الإسرائيلية)، تندرج كخطوة أولية في إطار مباحثات أعمق بشأن الترتيبات المستهدفة للقطاع”.

كما يتصدر المحادثات موضوع تزويد مصر غزة بالكهرباء عبر مشروع كبير يوفر 100 ميغاواط كمرحلة أولى تتم زيادتها مرحلة بعد مرحلة.

ووفقا للمصادر فإنه من المقرر أن تنطلق عقب الاجتماعات السياسية مع الفصائل، ومع رئيس الحكومة الفلسطينية (محمد اشتية)، الاجتماعات الفنية بشأن تطوير الشبكة والخطوط على الحدود بين رفح والعريش”.

وكانت الولايات المتحدة قد دعت مؤخرا إلى ضرورة تحسين حياة الفلسطينيين وذلك خلال اجتماع في البيت الأبيض بنهاية الأسبوع المنصرم ضم إسرائيليين شخصية أميركية رفيعة تناول الملف الإيراني والعلاقات مع السعودية وتمالتطرق كذلك إلى “ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لتحسين حياة الفلسطينيين لضمان الاستقرار في المنطقة وفسح المجال لتطبيع إسرائيل علاقاتها مع دول إضافية في الشرق الأوسط”.