المصدر/ سكاي نيوز عربية

أفاد أسامة العلي، العضو في المجلس الوطني الفلسطيني، في مساء يوم الجمعة، بأن إسرائيل هي الجهة المؤسسة لحركة حماس، وألمح إلى أنها عزفت عن محاولة اغتيال قائد حماس بغزة يحيى السنوار، الذي وصفه بأنه أقرب حلفائها، وأنها كانت توليه عناية خاصة أثناء تواجده في السجن.

تطرق العلي في اليوم التالي لإفصاح جريدة “يديعوت أحرونوت” عن أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) طالب بموافقة حكومة إسرائيل لشن هجوم على السنوار خمس مرات ما بين الأعوام 2000 و2011، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، كان يعارض التصعيد ضده أو قتله. وفي مقابلة ضمن برنامج “غرفة الأخبار” على قناة “سكاي نيوز عربية”، أوضح العلي بأن “إسرائيل لبت استشارة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، مارغريت تاتشر، منذ الثمانينات بالعمل مع الإخوان المسلمين في الضفة الغربية لمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم استخدمت إسرائيل حركة حماس بين العامين 1987 و1988 لتأسيس مجموعات داخل غزة تخضع للسيطرة الإسرائيلية”. وأشار العلي خلال الحوار إلى وجود ضابط اتصال إسرائيليين عملوا كوسطاء بين حركة حماس وإسرائيل.

ذكر أن “النزاعات التي نفذتها إسرائيل في غزة محل شك، حيث كان الغالبية العظمى، وبنسبة 99 في المائة، من الخسائر بشرية من المدنيين”، وأردف قائلاً: “كانت حركة حماس تنفذ أعمالاً تخدم مصالح إسرائيل”.

استفسر قائلاً: “ما سبب قيام حماس بالتوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل؟ وقد طالب إسماعيل هنية مرارًا وتكرارًا بالمحافظة على هذه التفاهمات، وهو أمر غير مقبول”.

أورد أن التواصل مع إسرائيل من قبل الفصائل الفلسطينية غير مسموح به، إذ أن أي جهة تقوم بإجراء الاتفاقات تُعد بذلك معترفة بإسرائيل، وهو موضوع كان هنية يشير إليه بشكل مستمر عند الحديث عن التفاهمات.

ذكر أحد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني أن “حماس قدّمت لإسرائيل خدمة كبرى من خلال فصلها للضفة الغربية عن قطاع غزة، وهو أمر كان يُعد من أحلام إسرائيل التي عملت حماس على تحقيقها، وقد تسببت أيضاً في مقتل ما يزيد على ثمانمائة من الفلسطينيين.”

قال مضيفاً: “إن إسرائيل قامت بتزويد حركة حماس بالأسلحة والمال، وكانت حماس بمثابة هبة من السماء لإسرائيل. السبب وراء ذلك هو أن الإخوان المسلمين يشكلون العدو الأبرز لمنظمة التحرير، وليس لنا أعداء آخرون سوى حماس وإسرائيل. ولم يعارض اتفاقية أوسلو أحد باستثناء حماس ونتنياهو، ولهذا السبب تم اغتيال إسحاق رابين”.

وقال: “الصراع في قطاع غزة يطال السكان العزل أكثر من استهداف حماس. وعمليات القصف لم تركز على حماس بشكل خاص (…) لقد كانت إسرائيل تقوم بإدخال الأموال لتمويل الأجور للأشخاص الذين يطلقون الصواريخ باتجاه إسرائيل، والبراهين على ذلك متوفرة”.

وأضاف العلي قائلاً: “أنا على دراية تامة بتفاصيل الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل بدقة عالية، ولا يمكن أبدًا أن تتسلل قطة دون أن تكتشفها إسرائيل (…) و7 أكتوبر موعد محدد لخطة معينة”.