تواصل الشرطة الفلسطينية في محافظة الخليل حملة موسعة لمصادرة المركبات غير القانونية، التي تُباع للمواطنين عبر طرق احتيالية، رغم خطورتها الكبيرة على سلامة السائقين والمارة. وتشير مصادر أمنية إلى أن هذه المركبات، في غالبيتها، تعرضت لحوادث جسيمة أو جرى تهريبها دون المرور عبر إجراءات الفحص الفني والترخيص الرسمية.
وقالت إدارة شرطة الخليل في بيان صحفي إن الحملة تأتي في إطار خطة ممنهجة لتعزيز سيادة القانون، وحماية أرواح المواطنين، والتصدي لمحاولات بعض التجار استغلال المواطنين وبيعهم مركبات معطوبة أو معدلة بطرق خطيرة، دون اكتراث للعواقب القانونية أو الإنسانية.
وأكدت الشرطة أن هذه المركبات تشكل تهديدًا مباشرًا على السلامة العامة، كونها غير خاضعة للرقابة الفنية، وغالبًا ما تكون قد تعرضت لأضرار هيكلية كبيرة جراء حوادث سابقة، ما يجعل قيادتها على الطرق العامة مخاطرة قد تودي بحياة السائق والركاب والمارة على حد سواء.
وأوضح الناطق الإعلامي باسم شرطة الخليل، في تصريح لـ”الشرق الآن”، أن الشرطة لن تتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في الاتجار أو ترويج مركبات غير قانونية أو مزوّرة الأوراق، مؤكدًا أن “سلامة المواطن فوق كل اعتبار، ولن نسمح للتجار المشبوهين بجني الأرباح على حساب أرواح الناس.”
وأضاف الشروف: “هناك شبكات صغيرة من التجار تستغل حاجة بعض المواطنين لشراء مركبات رخيصة الثمن، وتقوم ببيعهم سيارات لا تصلح للاستخدام الآدمي. هذه جريمة مضاعفة، فيها خداع، وفيها خطر جسيم. نحن نتعقب هذه الشبكات، ونعمل على تقديم المتورطين إلى العدالة.”
وأشار إلى أن الشرطة كثّفت انتشارها في مداخل ومخارج البلدات ومحيط الأسواق والمناطق الصناعية، لملاحقة المركبات غير القانونية، وقد تم خلال الأسبوع الأخير ضبط عشرات السيارات من هذا النوع، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق سائقيها أو مالكيها.
ولاقت هذه الحملة ارتياحًا في أوساط مواطني الخليل، حيث عبّر العديد منهم عن دعمهم للإجراءات التي اتخذتها الشرطة، مطالبين بتشديد الرقابة على سوق المركبات، وتكثيف حملات التوعية خصوصًا بين الشباب الذين يقعون أحيانًا ضحية لعمليات الاحتيال.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الحملة، شددت الشرطة الفلسطينية على أهمية تعاون المواطنين، داعية إياهم إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه يتعلق ببيع أو تداول مركبات غير قانونية، وشراء المركبات فقط من مصادر مرخّصة وموثوقة.
وتأتي هذه الحملة في سياق جهود أوسع تبذلها الأجهزة الأمنية في محافظات الضفة الغربية لمكافحة ظاهرة المركبات غير القانونية، التي لطالما شكلت تحديًا أمنيًا ومجتمعيًا، في ظل غياب رقابة صارمة على حركة بعض المركبات بين المناطق