غزة – تزداد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة سوءًا مع استمرار الحرب، حيث يعيش السكان في ظروف كارثية وسط انعدام الأمن وتفاقم الأزمات المعيشية. وفي ظل هذا الواقع المأساوي، تتصاعد الانتقادات لحركة حماس، التي يتهمها الكثيرون بأنها قادت القطاع إلى “الجحيم” من خلال قراراتها السياسية والعسكرية.
ويعاني سكان غزة من نقص حاد في الغذاء والمياه، وانهيار شبه كامل للخدمات الصحية، فيما تتزايد أعداد الضحايا نتيجة القصف المستمر، مما جعل الحياة في القطاع أقرب إلى المستحيلة. ومع غياب أي أفق لحل قريب، يحمل العديد من الفلسطينيين حماس مسؤولية تفاقم الأوضاع، متهمين إياها باتخاذ قرارات “غير محسوبة” أدت إلى تصعيد جديد دفع بالقطاع إلى حافة الهاوية.
وفي هذا السياق، أدانت السلطة الفلسطينية ما وصفته بـ”التصرفات المتهورة” لحركة حماس، محملة إياها مسؤولية تدهور الأوضاع في غزة. وأكدت السلطة في بيان رسمي أن رفض حماس للمقترح الأمريكي الأخير لوقف إطلاق النار أدى إلى استمرار القتال، ما زاد من معاناة السكان ودفع غزة نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة.
ويرى العديد من الفلسطينيين أن الموقف الذي تبنته حماس لم يأخذ في الاعتبار الواقع الصعب الذي يعيشه المدنيون في غزة، خاصة في ظل تدمير البنية التحتية وانعدام المقومات الأساسية للحياة. في المقابل، دافعت الحركة عن موقفها، مؤكدة أنها ترفض أي تسوية لا تحقق المطالب الفلسطينية وترفع الحصار عن القطاع.
وسط هذا المشهد المأساوي، تزداد المخاوف من استمرار التصعيد وانعدام الحلول السياسية، مما يجعل غزة تعيش أسوأ أزماتها منذ سنوات، في ظل غياب أي بوادر لانفراج قريب أو حلول تضع حدًا لمعاناة السكان