أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أنّ قطاع غزة يمثل أخطر الأماكن في العالم على عمال الإغاثة.
وأضافت «الأونروا» في بيان أمس، أنّ 193 من موظفيها قتلوا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة «بشكل مأساوي»، وهو أكبر عدد من القتلى في تاريخ الأمم المتحدة. 
وذكرت أنّ موظفيها يواصلون العمل لدعم العائلات، وتقديم المساعدة، وسط الأزمة الإنسانية الأليمة في قطاع غزة.  
وتعالت تحذيرات «الأونروا» من استمرار القيود على المساعدات، مشيرةً إلى أن سكان غزة يواجهون مستويات يائسة من الجوع، وأن فرقها تعمل بلا كلل للوصول إلى العائلات بالمساعدات، «لكن الوضع كارثي». 
يذكر أن الأوضاع الإنسانية ومعاناة أهالي القطاع تتفاقم وتزداد يوماً بعد يوم، نتيجة استمرار الجيش الإسرائيلي بإغلاق المعابر ووقف تدفق المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية، وحرمان آلاف المرضى والمصابين من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.
وفي السياق، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة «الأونروا»، للصحفيين في أوسلو، أمس، إن الأعمال القتالية مستمرة في رفح وجنوب قطاع غزة على الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي، أمس الأول، عن وقف تكتيكي للعمليات للسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
وقال لازاريني، إنه لم يحدث أي وقف للقتال.
وأضاف في مؤتمر صحفي «هناك معلومات تفيد بأنه تم اتخاذ ذلك القرار، لكن المستوى السياسي يقول إنه لم يُتخذ أي شيء من هذا القبيل».
وتابع «لذلك في الوقت الحالي، أستطيع أن أقول لكم إن الأعمال القتالية مستمرة في رفح وجنوب غزة، ومن الناحية العملياتية، لم يتغير شيء بعد».
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه يواصل «العمليات المركزة المعتمدة» على معلومات مخابرات في منطقة رفح.
وكان الجيش قد أعلن في أمس الأول، عن تعليق جزئي للقتال في المنطقة الممتدة من معبر كرم أبو سالم إلى طريق صلاح الدين ثم باتجاه الشمال. وأوضح لاحقاً أن العمليات العادية ستستمر في رفح، حيث تتركز حملته في جنوب القطاع.
في غضون ذلك، قال سكان، إن القوات الإسرائيلية تتوغل أكثر في المناطق الوسطى والغربية من رفح أمس، وسط إطلاق نار كثيف من البر والجو.
وقال لازاريني في وقت لاحق، إن «الأونروا»، تلقت إخطاراً من الجيش الإسرائيلي بأنه ستكون هناك فترة توقف، وسرعان ما أعقبه دحض من الحكومة.
وأضاف: «في الوقت الحالي، لا أرى أي شيء يمكن أن يرقى لتعريف الوقف المؤقت».
وفي سياق آخر، أعلنت النرويج، أمس، أنها ستزيد مساعداتها لـ«الأونروا» بمقدار 100 مليون كرونة «8.7 مليون يورو».
وتأثرت «الأونروا» باتهامات إسرائيلية أفادت بأن 12 من موظفي الوكالة البالغ عددهم 13 ألفاً، ضالعون في هجوم 7 أكتوبر. وأدت الاتهامات الإسرائيلية إلى تعليق بعض الدول المانحة الرئيسية تمويلها للوكالة الأممية، وبينها الولايات المتحدة، لكن عاد بعضها واستأنف مساعداته.
وقالت وزيرة التنمية الدولية النرويجية آن بيث كريستيانسن تفينريم، في بيان، إن «الأونروا هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة، الحرب واتهامات إسرائيل والهجمات المتواصلة على المنظمة وحجب المانحين الرئيسيين الأموال وضعت (الأونروا) في وضع مالي صعب جداً».
وقالت وزارة التنمية الدولية النرويجية، إن «مبلغ المئة مليون كرونة يضاف إلى 275 مليون كرونة تبرعت بها النرويج في فبراير لوكالة الأمم المتحدة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *