تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة المشاورات بين الفصائل الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن ملف السلاح لا يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام إتمام التفاهمات.

وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة، أُحرز تقدم في معظم البنود المطروحة ضمن خارطة الطريق الخاصة بمستقبل القطاع، فيما بقيت قضية حصر السلاح نقطة الخلاف الأساسية بين الأطراف. وأشارت المصادر إلى أن الفصائل أبدت موافقة مبدئية على أن يكون السلاح تحت إشراف جهة فلسطينية موحدة يتم التوافق عليها، شرط أن يتزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي تدريجي وصولاً إلى انسحاب كامل من قطاع غزة.

وأكدت المصادر أن المقترح الفلسطيني يتضمن كذلك توفير ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق والحفاظ على الاستقرار ومنع تجدد العمليات العسكرية. في المقابل، تتمسك إسرائيل، وفق مسؤولين فلسطينيين، بضرورة تسليم الأسلحة إلى قوة دولية يُفترض تشكيلها ضمن الترتيبات المقترحة للمرحلة المقبلة.

وأوضح مسؤولون مشاركون في المشاورات أن ملف السلاح يعد الأكثر تعقيداً بين القضايا المطروحة، وأن الفصائل الفلسطينية تربط أي تقدم فيه بتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

وتأتي هذه المباحثات في إطار استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أكتوبر الماضي بعد حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة حماس. ورغم استمرار الهدنة، فإن الأوضاع الميدانية لا تزال هشة في ظل الغارات الإسرائيلية المتكررة التي تسفر عن سقوط ضحايا وتزيد من حجم الدمار في القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *