القدس – عادت الصلاة إلى باحات المسجد الأقصى بعد توقف استمر لأكثر من شهر، على خلفية التصعيد العسكري المرتبط بالحرب بين إيران والاحتلال، في خطوة تعكس تهدئة نسبية في الأوضاع الميدانية داخل مدينة القدس.

وجاء استئناف إقامة الصلوات بقرار مشترك بين دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والاحتلال، حيث فُتحت أبواب المسجد أمام المصلين ضمن ترتيبات تنظيمية وأمنية محددة. ويُعد هذا التطور مؤشرًا على عودة جزئية للحياة الطبيعية في أحد أبرز المعالم الدينية الإسلامية.

وشهدت باحات المسجد الأقصى توافد أعداد من المصلين منذ الساعات الأولى لإعادة فتحه، حيث أدوا الصلوات في أجواء امتزجت بين الارتياح والحذر. وأفاد شهود عيان بأن الحضور كان ملحوظًا، خصوصًا خلال أوقات الصلاة الرئيسية، مع حرص العديد من العائلات على المشاركة.

وخلال فترة الإغلاق، فُرضت قيود مشددة على دخول المصلين، ما أدى إلى تراجع كبير في أعداد الوافدين إلى المسجد، وهو ما انعكس على المشهد العام في البلدة القديمة، التي تعتمد جزئيًا على الحركة الدينية والسياحية.

وبحسب مصادر محلية، تم اتخاذ إجراءات تنظيمية لضبط عملية الدخول، شملت تفتيشًا أمنيًا على الأبواب وتحديد أعداد المصلين في بعض الأوقات، في محاولة لتفادي أي احتكاكات قد تؤدي إلى تجدد التوتر.

ورغم عودة الصلاة، لا تزال الأوضاع في القدس توصف بالحساسة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، ما يجعل استقرار الوضع في المسجد الأقصى مرهونًا بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

 وفي الوقت ذاته، يواصل المصلون التوافد إلى المسجد، مؤكدين تمسكهم بأداء شعائرهم في هذا الموقع الديني البارز.

وتبقى عودة الصلاة في المسجد الأقصى تطورًا مهمًا، يعكس رغبة في استعادة الهدوء، رغم استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المشهد العام في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *