أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لويس ميغيل بوينو، أن أمام العالم فرصة فريدة في «كوب 28»، لبحث التقدم المحرز، وتقديم مزيد من التوجيه للجيل القادم، والسير على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف المناخية.
وقال بوينو، في حوار خاص مع «الاتحاد»: نعمل بشكل بناء مع رئاسة مؤتمر الأطراف القادمة لضمان أقصى قدر ممكن من الطموح المناخي، ونرحب بتصريح الدكتور سلطان الجابر بأن الحفاظ على 1.5 درجة مئوية حاليّاً أولوية قصوى في إطار «كوب 28»، وسنتابع تطبيق ذلك.
وأوضح أن زيارة الرئيس المعين لـ«كوب 28» إلى المفوضية الأوروبية في أوائل يونيو فرصة للمضي قدماً في الأعمال التحضيرية للمؤتمر، بناءً على التبادلات السابقة على الصعيدين التقني والسياسي.
وأضاف بوينو: «السير على الطريق الصحيح لبلوغ أهداف اتفاق باريس، سيكون عن طريق الطموح المناخي، على وجه الخصوص، إلى جانب القمة الثانية لأهداف التنمية المستدامة التي عقدها الأمين العام للأمم المتحدة، والمرحلة السياسية من عملية (التقييم العالمي) في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ خلال (كوب 28) بالإمارات العربية المتحدة».
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يرتبط بعلاقات جيدة مع دول الخليج، معرباً عن التطلع إلى الارتقاء بهذه العلاقات حتى تكون استراتيجية.
وتابع: «نحن بحاجة للعمل معاً بشكل أوثق من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، والتهديدات الأمنية العالمية، وأمن الطاقة، وتغيّر المناخ والتحول الأخضر، والرقمنة، والتجارة والاستثمار».
ونوّه بأن الاتحاد الأوروبي والخليج معاً يمثلان 20% من الاقتصاد العالمي ويغطيان أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم.
وقال: «تحظى دول مجلس التعاون الخليجي باقتصادات ديناميكية، وتعدّ بوابة أساسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، كما أنها مزود موثوق به للغاز الطبيعي المسال، وتملك أحد أفضل موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في العالم، الأمر الذي يجعل تطويرها عاملاً أساسياً في تنفيذ الاستراتيجيات المشتركة للوفاء بالالتزامات المناخية والأهداف الاقتصادية».
وأضاف: «أمن واستقرار وازدهار الخليج العربي له تداعيات مباشرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ولهذه الأسباب فإن كلاً من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج سوف يستفيدان من شراكة أقوى وأكثر استراتيجية، وهي شراكة تبني على العلاقة الطويلة الأمد والتي تعود إلى اتفاقية التعاون لسنة 1989».
وأردف: «نحتاج إلى تعزيز التواصل بين الطلاب والباحثين والشركات والشعوب».
وأشار المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى مصر مؤخراً، ولقاءاته الثنائية مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري ووزير الدفاع والإنتاج الحربي محمد زكي، بالإضافة إلى لقائه مع أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وقال: «كانت هذه الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وكذلك التعاون بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومناقشة التحديات العالمية والإقليمية المشتركة، مثل الهجرة والطاقة ومكافحة الإرهاب والأمن الغذائي وملفات إقليمية ودولية أخرى».
وأضاف: «بحث جوزيب بوريل ووزير الخارجية المصري سامح شكري توسيع التعاون الثنائي حول الطاقة والتجارة وحقوق الإنسان والهجرة، بالإضافة إلى ملفات إقليمية، مثل عملية السلام في الشرق الأوسط وسوريا وإدارة مياه النيل».
وأكد لويس ميغيل بوينو دعم الاتحاد الأوروبي لجهود مصر في معالجة تداعيات الأزمة السودانية، مشيراً إلى إعلان بوريل تقديم 20 مليون يورو إضافية لمساعدة اللاجئين السودانيين.