رؤوس الجنود المتناثرة بقاعدة عسكرية في أوجارو البوركينية تقف شاهدة على فوضى السياسة التي سلمت البلد الأفريقي لوحش الإرهاب.

33 جنديا قتلوا وأصيب 12 آخرون في هجوم شنه إرهابيون على موقع عسكري بالمنطقة في أحدث موجة عنف تشهدها البلاد.

وفي بيان اطلعت عليه  قال الجيش البوركيني إن الهجوم استهدف الوحدة العسكرية في أوجارو بالمنطقة الشرقية.

وأضاف أن الجنود الذين حوصروا في الهجوم قَتلوا ما لا يقل عن 40 مسلحا قبل وصول التعزيزات.

ولا يعتبر الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف جيش بوركينا فاسو، فمنذ 8 سنوات، يغرق البلد الواقع غرب أفريقيا في موجة من الإرهاب التي عبرت أسوار حدوده مستفيدة من أزمة سياسية سرعان ما تحولت لمأزق أمني.

وتسببت الهجمات في مقتل أكثر من 10 آلاف شخص على مدى السنوات الماضية، بينهم مدنيون وعسكريون، بالإضافة إلى نزوح مليوني شخص.

وغالبا ما تشن الهجمات عناصر من تنظيمي داعش والقاعدة في غرب أفريقيا، حيث تتسلل إلى بوركينا فاسو مستثمرة الهشاشة الأمنية على الحدود، وتستهدف بشكل أساسي الجيش والمدنيين.

“التعبئة العامة”

مؤخرا، أصدر النقيب إبراهيم تراوري الذي يقود البلاد منذ استيلائه على السلطة في سبتمبر/ أيلول الماضي، مرسوما يعلن فيه “التعبئة العامة” لمدة عام بهدف توفير “جميع الوسائل الضرورية” للدولة لمواجهة المسلحين.

وبالآونة الأخيرة، تصاعدت الهجمات الإرهابية بوتيرة مثيرة للقلق، فيما تواجه السلطات صعوبة في استعادة أراضيها، على الرغم من تكثيف العمليات الأمنية.

من جانبها، قالت الأمم المتحدة إن رجالا يرتدون زيا عسكريا قتلوا ما لا يقل عن 150 شخصا خلال مداهمة لقرية في شمال البلاد الأسبوع الماضي.

أما الحكومة العسكرية المحشورة بين الاتهامات والضغوطات، فسارعت بالتنديد بهجوم الخميس وأكدت أنها ستحقق في الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *