في الوقت الذي يؤدي المقدسيون شعائر شهر رمضان في المسجد الأقصى من أداء صلوت التراويح والمديح النبوي والإفطار في باحاته يأمل سكان مدينة القدس الهدوء وعدم غطرسة الاحتلال وانتهاكاته اتجاه المسجد في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين وتدنسيهم لباحات حيث غداً تشهد ساحات المسجد اقتحام جديد.
وأعلن كبير حاخامات إسرائيل الثلاثاء حظر حمل قرابين عيد الفصح اليهودي للتضحية بها عند المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
جاء ذلك في بيان صدر عن مؤسسة تراث حائط المبكى (البراق) “في أعقاب ورود أنباء عن نية يهود متطرفين إحضار قرابين عيد الفصح إلى المسجد الأقصى”.
وقال البيان “بتوجيه من الحاخام شموئيل رابينوفيتش حاخام حائط المبكى والأماكن المقدسة، سنعمل على منع جلب الحيوانات إلى منطقة وساحة باب المغاربة” المؤدي إلى حائط المبكى والمسجد الأقصى
واقتحمت قوات الاحتلال بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، المسجد القبلي في المسجد الأقصى واعتدت على المصلّين المعتكفين في المسجد لإفراغه، وتم تسجيل إصابات متفاوتة بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة.
ودوت صافرات الإنذار في منطقة مستوطنات ما يسمى بغلاف غزّة، وقال سكان منطقة جنوبي البلاد إن دوي انفجارات قوية سُمعت. ووفقا للمشاهد الموثّقة فإن بضعة صواريخ أُطلقت من قطاع غزّة نحو المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع المحاصر حاولت صواريخ القبة الحديدية التصدي لها، وذلك بعد ساعات قليلة على اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين فيه.
وأعلنت بلدية “سديروت” في بيان إن قذيفة صاروخية أصابت مصنعا في المنطقة الصناعية وتسبب بأضرار مادية خفيفة.
ذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تجاوز الخطوط الحمراء في الأماكن المقدسة، والتي ستؤدي إلى الانفجار الكبير.
وقال أبو ردينة إن ما يقوم به الاحتلال من المساس بالمقدسات، كما يحدث الآن في المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين، يمثل حربا شعواء على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، والتي ستشعل الحرائق في المنطقة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: “إن ما يجري في القدس جريمة كبرى بحق المصلين”.
وأضاف اشتية أن تهويد المسجد الأقصى يتم بمنع المصلين المسلمين من العبادة والصلاة فيه.
وتابع: الصلاة في المسجد الأقصى ليست بإذن من الحاكم العسكري بل هي حق لنا.
وأكد أن اسرائيل لا تريد ان تتعلم من التاريخ، بأن الاقصى للفلسطينيين ولكل العرب والمسلمين، وأن اقتحامه شرارة ثورة ضد الاحتلال.
ودانت وزارة الخارجية الأردنية بأشد العبارات، إقدام شرطة الاحتلال الإسرائيلية على اقتحام المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف والاعتداء عليه وعلى المتواجدين فيه، مطالبةً إسرائيل بإخراج الشرطة والقوات الخاصة من الحرم القدسي الشريف فوراً.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي، في بيان فجر يوم الأربعاء ان اقتحام المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف والاعتداء عليه وعلى المصلين يعد انتهاكاً صارخاً، وتصرفاً مداناً ومرفوضاً.
وأكدت فصائل فلسطينية فجر اليوم الاربعاء أن ما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات على المصلين والمعتكفين داخل باحات المسجد والمصلى القبلي ينذر بانفجار الأوضاع.