أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في أعقاب عملية إطلاق النار قرب كنيس يهودي في القدس المحتلة، والتي أسفرت عن مقتل 7 إسرائيليين وإصابة 10 آخرين.
ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو العملية بأنها الأعنف منذ سنوات، فيما أصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أوامر بحماية المستوطنات والاستعداد لأي تطورات ميدانية.
وقال نتنياهو في تصريح مقتضب أدلى به بعد تفقده موقع الهجوم إن العملية “هجوم قاس ومن أصعب ما شهدته إسرائيل خلال السنوات الأخيرة”.
وأضاف أنه جمع كافة أجهزة الأمن في جلسة تقييم للموقف، وتم اتخاذ قرارات بشأن عدة إجراءات فورية
كان للعمليتين الفلسطينيتين الأخيرتين في القدس وقع شديد ضمن تصاعد الأوضاع الأمنية في القدس والضفة وقطاع غزة، إذ أثارتا ردود فعل أميركية وأوروبية داعمة لإسرائيل ومدينة للعمليات الفلسطينية، فما دلالات تتالي هذه العمليات؟ وما تداعياتها؟
ومع أن العمليتين خلّفتا قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين، ووصفتهما الحكومة الإسرائيلية بأنهما أقسى ضربة تتلقاها إسرائيل، إلا أن رئيس مركز دراسات الأمن القومي بجامعة حيفا دان شيفتان رأى أنه لا حل جراء ما وصفه “بالإرهاب الفلسطيني” وتوقع استمرار مثل هذه العمليات، متهما الفلسطينيين بمحاولة قتل اليهود والسعي لطردهم من جميع الأراضي بما فيها أراضي عام 1948، وعدم قبولهم بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967.
لكن شيفان شدد في تصريحات له لحلقة (2023/1/28) على أن إسرائيل تزداد قوة وتضمن حياة طيبة لمواطنيها رغم مساعي الفلسطينيين لتعكير صفو حياة الإسرائيليين بين الفينة والأخرى، ورفض ما يردده بعض القادة الإسرائيليين بأن إسرائيل لن تصمد أكثر من 100 عام، وقال إنها ستبقى مئات السنيين.
يذكر أن العمليتين خلّفتا قتلى وجرحى بين الإسرائيليين في سياق ما قالت الفصائل الفلسطينية إنه رد على ما سفكته القوات الإسرائيلية من دماء الفلسطينيين في مخيم جنين، كما أثارت العمليتان الفلسطينيتان ردود فعل واسعة إقليمية ودولية، من بينها إعراب الرئيس الأميركي جو بايدن لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين لنتنياهو عن دعم واشنطن لتل أبيب، داعيا إلى التهدئة، وذلك قبيل زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركية بلينكن إلى المنطقة.
وصفوها بالإرهاب
واعتبر شيفتان أن ما سماه “الإرهاب الفلسطيني” جعل الإسرائيليين يتوجهون أكثر نحو التيار اليميني”، وزعم أن الاحتجاجات التي يشهدها الداخل الإسرائيلي حاليا لا علاقة لها برفض سياسات حكومة نتنياهو تجاه الفلسطينيين، بل إنها تأتي في إطار المطالبة بإجراءات قاسية ضد الفلسطينيين، على حد زعمه.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، يشار إلى أن المنطقة تنتظر زيارة أخرى لمسؤول أميركي بارز إلى تل أبيب ورام الله هو وزير الخارجية أنتوني بلينكن، بينما وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين عملية نفيه يعقوب -التي قتل فيها 7 إسرائيليين- بكونها الهجوم الأقسى ومن أصعب ما مرت به إسرائيل في السنوات الأخيرة.
وتناقلت الأخبار أن الاحتلال يعتزم اعتماد إجراءات من بين أهمها ترحيل عائلات منفذي الهجمات وإرسال تعزيزات عسكرية إلى الضفة وتسهيل الحصول على رخص حمل السلاح للإسرائيليين.
وبينما سارع بايدن للاتصال بنتنياهو وأعرب عن استعداد واشنطن لتقديم كل وسائل الدعم لإسرائيل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه لإسرائيل، وحث على العودة إلى التنسيق بين رام الله وتل أبيب، داعيا القيادة الإسرائيلية إلى جعل اللجوء إلى استخدام القوة المميتة خيارا أخيرا
باتت الأمور أكثر توتراً من جهة الفلسطينيين غاضبون من الغطرسة الإسرائيلية المستمرة والقتل المستمر للمدنيين ومن جهة أخرى هدد الاحتلال بشن عملية عسكرية بالضفة الغربية وهذا ما سيشعل الساحة الفلسطينية