تقرير: الإمارات تسعى لتشكيل "حلف عربي" لملء الفراغ الأمريكي بالمنطقة تقرير: الإمارات تسعى لتشكيل "حلف عربي" لملء الفراغ الأمريكي بالمنطقة

ذكرت صحيفة عبرية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى لتشكيل “حلف عربي” لملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط، بسبب قرارها خفض وجودها في المنطقة.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” في تقرير نشرته أمس الأحد، إن “ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، يقود تلك الجهود معتمدا على قوة علاقات الإمـــارات مع معظم الدول”.

ولفت التقرير إلى أن “العلاقات الخليجية – الأمريكية تراجعت منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، كما شهدت مزيدا من الجمود نتيجة هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن على السعودية والإمـــارات، خاصة بعد رفع مليشياتهم الموالية لإيران من القائمة الأمريكية للتنظيمات الإرهابية العام الماضي”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول خليجي قوله إن “رفض الإدارة الأمريكية الحالية اتخاذ موقف ضد إيران والمليشيات الموالية لها في الشرق الأوسط، يزعزع استقرار المنطقة ويضر بمصالح الولايات المتحدة الخاصة”.

الإمارات تركز على تعزيز قوتها الناعمة

وبحسب الصحيفة “تركز الإمــــارات على تعزيز قوتها الناعمة لتجنب الاعتماد على الولايات المتحدة أو صادرات النفط، وهذه القوة الناعمة لا تكمن فقط في صناعة السياحة النابضة بالحياة والمبادرات العقارية وغيرها، ولكن أيضا في العلاقات مع جميع الأطراف”.

وأضاف التقرير: “تلك العلاقات نفسها ستساعد الإمــــارات في مستقبل ما بعد الولايات المتحدة“، لافتا إلى ”القلق الإماراتي من سعي إيران وقوى أخرى للتدخل في المنطقة لملء الفراغ، بعد قرار واشنطن تقليص تواجدها في المنطقة”.

وتابع: “يعمل الشيخ محمد بن زايد، على بناء الإمارات وتحويلها إلى قوة عربية عظمى ستقود تحالفا عربيا يمكن أن يسد هذا الفراغ“، مشيرا إلى أن الإمـــارات ”لا تعاني من مشاكل اقتصادية تعاني منها دول عربية اخرى، وهذا الأمر سيساعد على تكوين هذا التحالف”.

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الإمـــارات “تتمتع بعلاقات رسمية مع معظم اللاعبين في المنطقة، لذلك لن يكون من المستغرب رؤيتها تقود هذا التحالف العربي”.

ويأتي ذلك وسط حديث عن استياء سعودي إماراتي من سياسات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في المنطقة، وصل حد الحديث عن “تجاهل” الرياض وأبوظبي مناشدات أمريكية لزيادة الإنتاج النفطي، ورفض تلقي اتصالات هاتفية من بايدن.

ويوم الجمعة الماضي، شهدت مدينة العقبة جنوبي الأردن، لقاء جمع الملك عبدالله الثاني، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، حضر اللقاء أيضا ولي عهد الأردن الأمير حسين بن عبدالله، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي الأمير تركي بن محمد بن عبد العزيز، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون.

وذكرت قناة “المملكة” الرسمية الأردنية، أن اللقاء كان ”تشاوريا“.

وفي السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني عريب الرنتاوي، إن “اللقاءات التشاورية لا ينتج عنها اتفاقيات أو تفاهمات وإنما الكل يحاول تحسس موطئ أقدامه في ظل المشهد الدولي والإقليمي”.

واعتبر الرنتاوي في حديث لوكالة “فرانس برس”، أن لقاء العقبة جاء “في إطار سلسلة من اللقاءات التي نشطت نتيجة تطورات في الإقليم وعلى المستوى الدولي، وكثفت مساعي إخماد الحرائق قبل اندلاعها”.

وقبل قمة العقبة بأيام قليلة، حضر الشيخ محمد بن زايد، اجتماعا ثلاثيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت.

وتناول الاجتماع، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، “تعزيز العلاقات بين الدول وأهمية التعاون والتنسيق والتشاور بما يلبي طموحات التنمية والاستقرار في المنطقة، وأمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *