قال المبعوث الأميركي لإيران، روبرت مالي، الأحد، إنه ليس واثقاً من أن الاتفاق النووي وشيك.. لقد اقتربنا من ذلك في بعض الأحيان الآن”، مشيراً إلى أن واشنطن لم تقرر بعد ما إذا كانت ستشطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية.
وأضاف المبعوث الأميركي في كلمته بمنتدى الدوحة، أنه “لا يمكن تقديم ضمانات حول ما قد تفعله أي إدارة مستقبلية”.
التوصل للاتفاق النووري
وتطالب إيران بضمانات بعدم تراجع أي إدارة أميركية مستقبلية، عن الاتفاق النـــووي إذا ما تم التوصل إليه.
ولفت روبرت مالي، إلى أن الإدارة الأميركية لا تعتزم معالجة قضايا أخرى مثل السياسة الإقليمية الإيرانية والعقوبات الأخرى، مشدداً على أن محادثات فيينا ورفع العقوبات المفروضة على إيران تتعلق بالبرنامج النــووي فقط، في إشارة إلى استمرار الكثير من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران والتي لا تتعلق ببرنامجها النـــووي.
وشدد على أن الإدارة الأميركية ستواصل العمل مع دول المنطقة (الشرق الأوسط)، “لتقليل التوترات بغض النظر عن نتيجة الاتفاق النووي”، منوهاً إلى أنه “سيكون من الأفضل تنفيذ بنود الاتفاق والعمل على قضايا أخرى للمنطقة، ليكون الاتفاق أكثر استدامة”.
وعند سؤاله بشأن ما إذا كان هناك تنسيقاً مع دول المنطقة (الشرق الأوسط) بشأن الاتفاق، أجاب مالي: “ناقشنا مع الشركاء في قطر والسعودية ودول المنطقة قضية إنعاش الاتفاق ونتطرق دائماً لذلك معهم”.
وتابع: “كنت في الرياض مؤخراً، كما كان هناك بياناً مشتركاً مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا لا يعني أن الصفقة ستكون مثالية لتلك الدول، لكننا يجب أن نزيد من تنسيقنا معهم”، مشيراً لوجود انقسام بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن الاتفاق.
إحياء الاتفاق النووي
ولفت روبرت مالي إلى أن المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النـــووي “ليس لها أي أثر من الناحية الإقليمية”، قائلاً: “بحال انهارت تلك المفاوضات فإن التوترات في المنطقة لن تنخفض، لذلك نحن بحاجة لتوفير الاستقرار”.
“عقوبات مستمرة”
وأعلن مالي في كلمته بمنتدى الدوحة، ان واشنطن لم “تقرر بعد شطب الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية”.
وأكد مالي أنه “بغض النظر عما يحدث بخصوص الحرس الثوري الإيراني، فإن الكثير من العقوبات ستستمر”.
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قال، السبت، إنَّ إسقاط التصنيف “الإرهابي” عن الحرس الثوري يظل جزءاً من سياسة بلاده، مشيراً إلى أن حذف الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية “مسألة عالقة في محادثات فيينا” بين طهران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.
الاتفاق النووي وشيك
وقال سعيد كمال خرازي أحد كبار مستشاري المرشد الإيراني، الأحد، إن الاتفاق النـــووي بين إيران والقوى العالمية “وشيك”، “لكن لا يمكن أن يحدث إلا إذا أبدت الولايات المتحدة إرادة سياسية”.
وأضاف خرازي، في كلمته التي سبقت كلمة المبعوث الأميركي لإيران في منتدى الدوحة، “نعم، إن الاتفاق النـــووي وشيك. يعتمد على وجهة النظر السياسية للولايات المتحدة”.
وتابع: “من المهم لواشنطن أن تزيل الحرس الثوري الإيراني من قائمة تصنيف منظمة إرهابية أجنبية”، معتبراً أن “الحرس الثوري جيش وطني وإدراجه في تلك القائمة أمر غير مقبول بالتأكيد”.
