قال قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الأدميرال جون سي أكويلينو، إن شن هجوم صيني على تايوان “يمكن أن يحدث فعلاً”، ورأى أن الغزو الروسي لأوكرانيا سلط الضوء على “التهديد الخطير” الذي تشكله الصين على الجزيرة.
وبيّن أكويلينو، في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أن “الصين أظهرت جرأة على مدار العام الماضي تراوحت بين نشاطها العسكري متزايد الحزم بالقرب من تايــوان، وأجزاء أخرى من بحر الصيــن الجنوبي، بجانب التوسع النووي السريع، واختبار أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت في يوليو”.
وقال أكويلينو خلال زيارته الأولى لأستراليا بصفته قائداً للقوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ: “لا أعتقد أن أي شخص قبل خمسة أشهر كان يتوقع غزو أوكرانيا. لذلك أعتقد أن الدرس الأول هو أن هذا يمكن أن يحدث حقاً… يجب أن نكون مستعدين في جميع الأوقات”.
ونقلت الصـــين أعداد متزايدة من الطائرات الحربية إلى منطقة تحديد الدفاع الجوي في تـــايوان، أكتوبر الماضي، بحسب “فرانس برس”، مما زاد التوترات وأثار الخوف بشأن العمل العسكري في المستقبل ضد الدولة التي تدعي بكين السيادة عليها.
حملة ضغط على شعب تايوان
وقال أكويلينو: “لقد تغيرت عملياتها “الصيــن” بالتأكيد مع زيادة العمليات البحرية والجوية، التي تم تصميمها لتكون بمثابة حملة ضغط على شعب تـــايوان”.
وأضاف: “لن أقول إنني أكثر قلقاً، لكني أرى ضغطاً متزايداً، وعلينا التأكد من أننا مستعدون في حالة اتخاذ أي إجراءات”.
كما أعرب الأدميرال الأميركي عن قلقه بشأن تطوير الصين لأسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت.
واختبرت الصين صاروخاً تفوق سرعته سرعة الصوت حول الأرض وأطلق قذيفة فوق بحر الصيـــن الجنوبي.
ولدى سؤاله عما إذا كان هذا النوع من الأسلحة مصمماً لاستهداف الولايات المتحدة أو تسهيل هجوم على تايـــوان، قال أكويلينو إنه “قدرة هجومية وليس سلاحاً دفاعياً، وله العديد من التطبيقات”.
واعتبر أن تلك الصواريخ “تزعزع استقرار المنطقة بالتأكيد”. ورأي أن “تلك القدرة يمكن استخدامها ضد أي شريك في المنطقة”.
زيادة الترسانة النووية
وقال أكويلينو إنه يولي اهتماماً وثيقاً أيضاً “بالزيادة الحادة للغاية” في الترسانة النووية الصينية، والتي تتوقع وزارة الدفاع الأميركية أنها ستصل إلى ألف رأس حربي خلال هذا العقد. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعمل على توفير “ردع متكامل” ضد التهديد.
وأضاف أكويلينو: “إننا ننسق أكثر فأكثر مع حلفائنا وشركائنا… جلب قوة الردع القتالية الموثوقة والعمل المستمر مع حلفائنا وشركائنا، هو أحد مجالات التركيز الرئيسية”، مشيراً إلى التدريبات العسكرية الأخيرة التي شاركت فيها سبع دول وأربع حاملات طائرات.
الصراع مع تايوان
ولدى سؤاله عن الدور الذي ستلعبه أستراليا واليابان في أي صراع مع تايــوان، قال إنه سيتعين عليهما أن يقررا بأنفسهما، لكنه قال إن الولايات المتحدة تريد أن تكون مستعدة للعمل مع حلفائها.
وأضاف: “ما نريد أن نواصل القيام به هو العمل والتدريب معاً بحيث نكون مستعدين للرد على النحو المطلوب، مهما كانت القرارات التي يختارها صانعو السياسة”.