بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستنفذ إنزالا جويا لمساعدات غذائية لغزة، مشددا على أن تدفق المساعدات غير كافٍ، كشف البيت الأبيض بعد التفاصيل.

أكثر من عملية إنزال جوي

فقد أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، على أن هناك أكثر من عملية إنزال جوي أميركية للمساعدات في القطاع المحاصر منذ أشهر.

وأضاف للصحافيين، الجمعة، أن واشنطن تحدّثت مع الإسرائيليين حول تلك العمليات.

كما لفت إلى أن واقعة “النابلسي” في شمال غزة أكدت ضرورة إيجاد طرق بديلة لإيصال المساعدات، في إشارة منه إلى ما حدث أثناء استلام المساعدات من قصف إسرائيلي على الفلسطينيين راح ضحيته أكثر من 100 شخص.

وأشار إلى أن إنزال المساعدات إلى غزة جوا ليس بديلا عن إيصالها برا.

أتى كلام المسؤول الأميركي بعدما تعهد بايدن بأن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإيصال المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني وضعا إنسانيا متدهورا وتحذيرات من حدوث مجاعة.

وشدد الرئيس الأميركي في كلمة للصحافيين في البيت الأبيض أيضاً، على أن واشنطن تحاول التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار في غزة للسماح بدخول المزيد من المساعدات.

ويأمل سيد البيت الأبيض في التوصل لاتفاق بحلول رمضان، لكنه شدد على أن ذلك ما زال بعيداً.

حصار خانق

يشار إلى أن مسؤولين أميركيين كانوا كشفوا عن أن البيت الأبيض يدرس إمكانية إسقاط المساعدات جوا من الطائرات العسكرية الأميركية إلى غزة، حيث أصبحت عمليات التسليم عن طريق البر صعبة على نحو متزايد.

في حين حذّرت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا على مدى الأسابيع الماضية، من خطر المجاعة في قطاع غزة.

كما ألمحت منظماتها ومسؤولوها أكثر من مرة إلى أن إسرائيل تستعمل سلاح التجويع في القطاع المحاصر والمكتظ بالسكان.

ومنذ تفجر الحرب في القطاع الساحلي الذي يسكنه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، فرضت إسرائيل حصاراً خانقاً مانعة دخول آلاف شاحنات الإغاثة التي تكدست على الحدود مع مصر، قبل أن تسمح بدخول بعضها بشكل شحيح جدا لا يسمن ولا يغني من جوع.

كما استهدفت أكثر من مرة شاحنات إغاثية تابعة للأونروا ما دفع الأخيرة إلى وقف إدخال المساعدات، لاسيما نحو الشمال منذ نحو شهر.

فيما أكدت الأمم المتحدة أن ربع سكان غزة باتوا على بعد خطوة واحدة من المجاعة.