قتل 41 شخصاً في حريق كبير اندلع الأحد، 14 أغسطس (آب)، بكنيسة “الشهيد أبو سيفين” غرب العاصمة المصرية أثناء القداس الصباحي، وفق ما ذكرت الكنيسة القبطية الأورثوذكسية.

ونقل بيان الكنيسة عن مصادر بوزارة الصحة المصرية أن “الوفيات وصلت حتى الآن إلى 41 شخصاً بينما بلغ عدد المصابين 14”.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” بأن الحريق اندلع الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت القاهرة. وأشارت إلى أن بين الإصابات ضابطين وثلاثة أفراد من قوات الحماية المدنية.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن “فحص أجهزة الأدلة الجنائية أسفر عن أن الحريق نشب في (جهاز) تكييف بالدور الثاني بمبنى الكنيسة الذى يضم عدداً من قاعات الدروس نتيجة خلل كهربائي، وأدى ذلك إلى انبعاث كمية كثيفة من الدخان كانت السبب الرئيس في حالات الإصابات والوفيات”.

إلى ذلك، أعلن النائب العام المصري حمادة الصاوي “تشكيل فريق تحقيق كبير في واقعة حريق كنيسة المنيرة وانتقل على الفور لمعاينتها وبدء إجراءات التحقيق”، بحسب بيان للنيابة العامة.

من جانبها ذكرت وزارة الصحة المصرية في بيان أنه قد تم نقل المصابين إلى مستشفى إمبابة العام ومستشفى العجوزة وأن وزير الصحة خالد عبد الغفار رفع حالة الاستعداد بمستشفيات محافظتي الجيزة والقاهرة، بالإضافة إلى توفير جميع فصائل الدم وأدوية الطوارئ للمصابين.

وكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، “أتابع عن كثب تطورات الحادث الأليم بكنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة، وقد وجهت كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة، وبشكل فوري للتعامل مع هذا الحادث وآثاره وتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمصابين”.

واتصل السيسي هاتفياً ببابا الأقباط تواضروس الثاني، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، وأكد له “قيام كل مؤسسات الدولة بتقديم الدعم اللازم لاحتواء آثار هذه الحادثة الأليمة”.

وبينما نعى شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب ضحايا الحريق في بيان، وأكد على استعداد الأزهر “لتقديم كل أوجه الدعم إلى جانب مؤسسات الدولة للمصابين وجاهزية مستشفيات الأزهر لاستقبال المصابين مع تقديم الدعم النفسي لهم”، قرّر محافظ الجيزة أحمد راشد صرف “إعانة عاجلة بقيمة 50 ألف جنيه (حوالى 2600 دولار) لأسر المتوفين و10 آلاف جنيه لأسر المصابين (نحو 520 دولار)”.

أسباب الحريق

وقال مصدران أمنيان لـ”رويترز” إن الحريق اشتعل نتيجة ماس كهربائي بمولد الكهرباء الخاص بكنيسة “أبو سيفين” في حي إمبابة بمحافظة الجيزة، أدى إلى تدافع المصلين الذين بلغ عددهم أكثر من خمسة آلاف.

وأضافا أن النيران كانت تحجب باب الخروج من قاعة الصلاة مما أدى إلى تفحم بعض الجثث، كما ذكر المصدران أن غالبية القتلى من الأطفال.

وذكر ياسر منير أحد الشهود لـ”رويترز” أن أغلب المصلين كانوا بالطابقين الثالث والرابع بالكنيسة قبل أن يلحظوا دخاناً كثيفاً بالطابق الثاني.

وتابع “الناس تدافعوا للنزول من السلم فسقط بعضهم فوق بعض، وبعدها سمعنا صوت فرقعة وشرار كهرباء والنار طلعت من كل الشبابيك”.

وأضاف منير الذي كان وقت الحريق مع ابنته بالطابق الأرضي فتمكنا من الهرب أن “النيران حاصرت اللي مالحقش ينزل من الدورين الثالث والرابع”.

وقال ماهر مراد شقيق إحدى الضحايا التي لقيت حتفها بالحريق إنه تعرف على جثتها وسط 15 جثة ممددة أمام درج الطابق الثالث.

وأضاف “الجثث كلها متفحمة، وكثير منهم أطفال كانوا موجودين في غرفة الحضانة بالكنيسة”.

ويشكل الأقباط بين 10 و15 في المئة من تعداد السكان، وهم أكبر أقلية دينية في الشرق الأوسط، وفق تقديرات متباينة للسلطات والكنيسة، ولا إحصاءات رسمية لتعداد الأقباط في مصر.

ولم يكن حادث كنيسة إمبابة الأول من نوعه. فقد نشب حريق داخل كنيسة الأنبا بولا بحي مصر الجديدة شرق القاهرة في الأسبوع الأول من أغسطس (آب)، سيطرت عليه قوات الحماية المدنية دون وقوع خسائر في الأرواح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *