في وقت تشهد الضفة الغربية توتراً أمنياً، تستمر حماس في شحن الأوضاع بالمنطقة لكي يتجلى لها السيطرة وقلب الرأي العام لصالحها وكسب الموقف الفلسطيني مما يتثنى لها أن تكون سيدة الموقف في حراك المعلمين.

 

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه” أن حماس هي من تقف وراء الحراك الشعبي الذي يقوده المعلمين الفلسطينيين بالضفة الغربية ”

 

وأكدت المصادر أن معلومات استخباراتية أفادت بأن الجبهة الشعبية وحركة حماس يقودان الحراك من أجل زعزعة الاستقرار ، مؤكدةً أنهم يستخدمون قضايا مدنية واقتصادية لأجل يضغطوا اتجاه إقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيطرة على حكم الضفة الغربية

 

وأعلن حراك المعلمين بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، عن استمرار الفعاليات من إضراب واعتصامات كما أعلن عنها في وقت سابق.

وأكد الحراك، في بيان له، على استمرار الفعاليات المعلنة سابقًا دون تغيير وهي الإضراب من الطابور الصباحي مع إثبات الوجود، بصمة/توقيع، مع المغادرة في أي وقت يُريده المعلم لجميع المراحل وعلى رأسها التوجيهي.

ولفت إلى مقاطعة كافة الدورات التدريبية والأعمال المكتبية والإدارية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم بما فيها العقوبات والتوقيع على الكتب الصادرة عن المديريات والوزارة.

 

وطالب، الحراك أولياء الأمور في كافة محافظات الوطن الالتزام وعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس حتى نيل المعلم حقوقه المشروعة تامة غير منقوصة ضمن اتفاق واضح المضمون.

وحض “حراك المعلمين” الطلبة على عدم التوجه إلى المدارس في حال طلب منهم ذلك، والتوجه للاعتصام أمام مديريات التربية والتعليم في مناطقهم يوم غد الثلاثاء؛ دعمًا لمعلميهم ومحاولات تصفية حقوقهم وحراكهم الشرعي

 

بدورها، دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”، والمؤسسات الوطنية والمدنية في بيان لها المعلمين المستنكفين، للعودة غدا الثلاثاء، إلى الدوام وانتظام العملية التعليمية.

 

وشددت المؤسسات في بيان، يوم الاثنين، على ضرورة إنقاذ العام الدراسي، وضمان حق أبنائنا الطلبة في الحصول على حقهم في التعليم، وتعويضهم عما فاتهم من فاقد تعليمي، معولين بذلك على وعي المعلمين وحسهم، والتزامهم التربوي والوطني تجاه الطلبة، وتجاه رسالتهم السامية.

 

ورحبت المؤسسات الوطنية في بيانها باستجابة الحكومة لمطالب المعلمين، خاصة ما يتعلق منها بالشق المالي المتمثل بعلاوة الـ15%، والتي تم صرف 5% منها مع الراتب، ووضع الجزء المتبقي 10% على القسيمة، وإدراجها بأثر رجعي في موازنة 2023.

 

واعتبرت المؤسسات الوطنية هذه الاستجابة، مضافا إليها مصادقة المجلس المركزي لاتحاد المعلمين بالإجماع على جميع توصيات لجنة الدمقرطة المنبثقة عن مبادرة مؤسسات المجتمع المدني، تعبيرا عن حرص الحكومة على حل الأزمة، ووضع نهاية لها، ما يتطلب من المعلمين المستنكفين الاستجابة الفورية من أجل الحفاظ على مستقبل الطلاب.

 

وفي السياق، تنتظم العملية التعليمية في جميع المدارس اعتبارا من صباح يوم غد الثلاثاء بعد انقطاع دام أكثر من شهرين، وسط دعوات من جميع المؤسسات الوطنية، والمجتمع المدني، ومجالس أولياء الأمور في المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *