قالت منظمة حقوقية كردية في إيران إن متظاهرا توفي اليوم الإثنين جراء تعرضه لتعذيب شديد من قبل قوات الأمن.
وتوفي محمد حاجي رسول بور وهو من سكان مدينة بوكان الواقعة جنوب محافظة آذربيجان الغربية ذات الغالبية الكردية في المستشفى التي نقل إليها بعد تعذيبه خلال فترة اعتقاله من قبل الأمن على خلفية مشاركته في احتجاجات واسعة تشهدها البلاد.
وذكرت منظمة “هنغاو” الكردية الحقوقية الإيرانية، أن “محمد حاجي رسول بور، أحد المتظاهرين المعتقلين في بوكان، والذي “دخل في غيبوبة بسبب التعذيب”، توفي في مستشفى قليبور بالمدينة بسبب “إصابات خطيرة ناتجة عن التعذيب”.
وأضاف الموقع الحقوقي أن محمد حاجي رسول بور كان أحد “المعتقلين السياسيين السابقين” الذين اعتقلتهم القوات الحكومية خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد في مدينة بوكان و “دخل في غيبوبة بسبب التعذيب”.
واعتقلت القوات الحكومية محمد حاجي رسول بور في الأول من اكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد بدء الاحتجاجات الواسعة في عموم إيران، وبعد ستة عشر يومًا قضايها في السجن أفرج عنه بكفالة.
ووفق المنظمة “ثم عادت قوات الأمن لاعتقال حاجي رسول بور مرة أخرى يوم الأربعاء 23 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في محله بمدينة بوكان”.
وبحسب هينغاو “فإن محمد حاجي رسول بور، بعد عشرين يومًا، وتحديداً يوم الثلاثاء الماضي دخل في غيبوبة بسبب خطورة إصاباته الناجمة عن التعذيب”.
وذكر أحد أقارب العائلة لموقع المنظمة الحقوقية الكردية، إنه “في يوم الثلاثاء الماضي، اتصل سجن بوكان بأسرة حاجي رسول بور لطلب الإفراج المؤقت عن محمد حاج رسول بور للذهاب إلى السجن مع وثيقة تبلغ 500 مليون تومان، ولكن بعد ذهاب هذه العائلة إلى السجن، تم تسليم محمد حاجي رسول بور لهم على كرسي متحرك وهو في غيبوبة”.
ونقلته عائلة محمد حاج رسول بور وهو في غيبوبة بسبب التعذيب من السجن إلى مستشفى قليبور بمدينة بوكان، وتم إدخاله إلى وحدة العناية المركزة، وبعد خمسة أيام بسبب خطورة الجروح الناجمة عن التعذيب توفي يوم الاحد”.
وبحسب إعلان موقع المنظمة الحقوقية بوفاة محمد حاجي رسول بور، فمنذ بداية الاحتجاجات في إيران، قُتل ما لا يقل عن 9 محتجين في مدن ذات أغلبية كردية “تحت التعذيب على أيدي القوات الحكومية”.
الأحكام بالسجن
وفي سياق متصل، قضت محكمة الثورة في مدينة “دهلران” التابعة لمحافظة إيلام غرب إيران، بالسجن 74 عاماً على 22 من المتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة في هذه المدينة.
وذكرت تقارير صحفية أمس الأحد، إنه “صدر هذا الحكم الجماعي عن الفرع الثاني للمحكمة الثورية في إيلام بناءً على تقرير موقع من قبل 30 ضابط شرطة، ضد 22 متظاهراً اعتقلوا خلال مظاهرة اندلعت في مدينة دهلران في 21 من سبتمبر/ أيلول الماضي احتجاجاً على مقتل مهسا أميني.
وقالت منظمة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، “أنه في لائحة الاتهام الجماعية التي صدرت ضد 22 شخصًا اعتقلوا خلال مسيرة احتجاجية من قبل مكتب المدعي العام بالمدينة، واتهموا بـ “إهانة روح الله الخميني، مؤسس النظام وعلي خامنئي المرشد الحالي للنظام”.
وأضافت إنه في جزء آخر من لائحة الاتهام، اتُهم متظاهرو دهلران بـ “الإجماع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي” و “الانتماء إلى جماعة أو فرع من الجماعات داخل البلاد بهدف زعزعة الأمن”.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس قضاة طهران عن إصدار أحكام بحق أكثر من 400 متظاهر، وقال علي القاصي مهر “إنه في محافظة طهران حُكم على 160 محتجًا بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و 10 سنوات، وحُكم على 80 شخصًا بالسجن لمدد تتراوح بين 2 و 5 سنوات، وحكم على 160 شخصاً بالسجن لمدة سنتين، كم حكم على 70 شخصًا بغرامة مالية”.