في حوار خاص أجراه موقع الميدان مع القيادي في حركة حماس محمد درويش، أوضح خلاله جملة من المواقف المتعلقة بتعقيدات المشهد السياسي والميداني في قطاع غزة، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تقويض جهود التهدئة، بينما تبقى مطالب المقاومة واضحة وثابتة.

1. كيف تفسرون التظاهرات الشعبية في غزة، وهل تؤثر في موقف الحركة؟
الاحتلال يحاول استغلال حالة الضغط الإنساني في القطاع، لكننا نؤكد أن ما جرى من احتجاجات لا يُعبّر عن تراجع في الالتفاف حول المقاومة، بل يعكس حجم المعاناة التي يعانيها شعبنا بفعل المجازر والتجويع والحصار. هذه حالة ناتجة عن حرب مستمرة منذ أكثر من 585 يومًا، ونرفض عزلها عن سياقها الحقيقي.

2. لماذا لا يتم التقدم في المفاوضات رغم المبادرة المصرية؟
الحكومة الإسرائيلية الحالية تُعرقل أي مقترح جدي، بما فيها المبادرة المصرية. نحن نثمّن جهود الأشقاء في مصر وقطر، لكن الاحتلال يضع شروطًا تعجيزية تتعلق بنزع سلاح المقاومة وتهجير قياداتها، وهو ما لا يمكن القبول به. مطالبنا محددة: وقف العدوان، دخول المساعدات، وإطلاق سراح الأسرى مقابل أسرى الاحتلال.

3. ما هو ردّكم على احتمال شن عملية عسكرية جديدة في غزة؟
المقاومة لن تتراجع. إن قررت إسرائيل العودة إلى التصعيد العسكري، فستجدنا في الميدان. نحن لا نبحث عن الحرب، لكننا لن نسمح بكسر إرادة شعبنا أو فرض واقع استسلامي بالقوة.

4. ما تقييمكم لدور الوسطاء الدوليين؟
نقدّر جهود مصر وقطر وتركيا في الوصول إلى حل سياسي يوقف الحرب ويحفظ كرامة شعبنا. أما الولايات المتحدة، فهي شريك مباشر في الحرب، عبر دعمها العسكري والسياسي للاحتلال. مواقف واشنطن لا تساعد في تحقيق أي اختراق، بل تكرّس الانحياز الفاضح لإسرائيل.

5. هل هناك تباينات داخل الحركة بشأن المواقف أو الاستراتيجية؟
الحركة موحدة، سواء في الداخل أو الخارج. لا يوجد خلاف على الثوابت، ولا على أولوية المقاومة كخيار وحيد في ظل غياب أي أفق سياسي عادل. القيادة تتخذ قراراتها بشكل جماعي، وفق ما تفرضه مصلحة شعبنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *