قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الأربعاء، إن تهديدات الجيش ضد قيادة الحركة والمقاومة في غزة وخارجها، “تعبير عن حالة الأزمة التي يعيشها اسرائيل بعد تزايد عمليات المقاومة في الضفة الغربية واتساع نطاقها الجغرافي من أقصى شمال الضفة إلى أقصى جنوبها”.
وأضافت الحركة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، في تصريح خاص ، أن التهديدات تعبير أيضاً على “قدرة عمليات المقاومة على إيقاع خسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي والمستوطنين وعدم قدرة الجيش على حسم المعركة مع المقاومة والشباب الثائر في الضفة الغربية”.
وأكدت على أن “التهديدات ليست جديدة وقد كررها الجيش بكل مرة يدخل في أزمة بفعل تصاعد المقاومة، مشيرة إلى أن الجيش الاسرائيلي عملياً يشن حرب مفتوحة على شعبنا حيث استشهد منذ بداية العام الجاري 226 شهيداً، ما يعني أنه يرتكب مجزرة مستمرة”.
وشددت حماس على أن “المقاومة تتحسب لكل الاحتمال وهي جاهز للتصرف بكل قوة تجاه أي عدوان على شعبنا في غزة أو غيرها، مؤكدة أننا “سنواصل مسيرة المقاومة في كل الساحات بالرغم من هذه التهديدات”.
وأوضحت الحركة أنها “لا تتلقى رسائل من أي جهة فيها تهديد، والوسطاء لا ينقلون هكذا رسائل من اسرائيل “.
وكان الصحفي الإسرائيلي في صحيفة (معاريف)، تال ليف رام، قال اليوم الأربعاء، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تلمح إلى أن حماس تقود جهوداً لإشعال منطقة الضفة الغربية والدفع لتنفيذ المزيد من العمليات.
وأضاف بأنه هذا يشير إلى “إمكانية توجيه ضربة تضر بمقدرات التنظيم داخل قطاع غزة أو لبنان”، وفق تعبيره.
في السياق، قال نير دفوري من (القناة 12)، “إن من يقف خلف موجة العمليات الدامية التي تجتاح الضفة الغربية، ويوجه منفذيها، هما حماس وإيران”.
وأضاف: “في نهاية اجتماع (كابينت) أمس، تقرر أن تقوم إسرائيل باستهداف مرسلي وموجّهِي منفذي العمليات، لكن الرد كان غامضا ولم يتم تقديم تفاصيل عملية، متى ومن سيتم استهدافهم”.
وتابع: “لذلك، قد لا نرى رد فعل في الضفة، بل في أماكن أخرى حتى لو على حساب الدخول في جولة تصعيد في ساحة أخرى غير الضفة”.
وقالت (القناة 13) الإسرائيلية، الثلاثاء، إن وزير جيش الاسرائيلي، يؤاف غالانت يسعى إلى تحصيل ثمن من حماس التي تغمر الضفة بالسلاح.
وأضافت القناة بأن الأمر يتعلق بشكل أساسي بمقر حماس الموجود في لبنان، وهو الذي يوجّه الخلايا في الضفة، وفق تعبيرها.
ووفق (القناة 13)، فإنه في إسرائيل يبحثون عن طريقة لتدفيعهم الثمن، و”إذا حدث ذلك، هناك تخوف من رد فعل من قطاع غزة أو حتى من لبنان”.
في السياق، قالت الصحيفة، إن من المتوقع أن يقوم جيش الاسرائيلي بعدة إجراءات في الضفة الغربية، في ضوء ما وصفته “التصعيد الأمني”.
وأضافت: كما من المتوقع “توسيع نطاق الجهود العملياتية للاعتقالات ومكافحة الإرهاب في مدن الفلسطينية”.
وأفاد المتحدث باسم جيش الاسرائيلي، اليوم الأربعاء، بأن قوات الجيش قامت بأخذ قياسات منازل منفذي عملية إطلاق النار قرب (كريات أربع)، جنوب الخليل، تمهيداً لهدمها لاحقاً.
واتخذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينت)، الثلاثاء، قراراً بعد اجتماع استمر عدة ساعات.
ووفق (القناة 12) الإسرائيلية، فقد اتخذ المجلس سلسلة قرارات لمهاجمة منفذي العمليات ومرسليهم.
وأضافت بأن (كابينت) فوّض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير جيش الاسرائيلي، يؤاف غالانت بالتحرك في هذا الشأن.
يأتي ذلك بعد مقتل ثلاثة إسرائيليين، وإصابة عدد آخر، في عمليتي إطلاق نار وقعتا في حوارة جنوب نابلس، وقرب مستوطنة (كريات أربع) جنوب الخليل، الأيام القليلة الماضية.