كشف جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تفاصيل خطة شاملة لمستقبل قطاع غزة، وذلك خلال مشاركته في حفل إطلاق مجلس السلام العالمي الذي يرأسه ترامب، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا.

وأوضح كوشنر أن الخطة تستند إلى «مخطط رئيسي» يهدف إلى تحقيق توظيف كامل في غزة وتحويلها إلى مركز اقتصادي واعد، عبر مراحل تنموية متدرجة تشمل إعادة بناء البنية التحتية، وتطوير الإسكان، وخلق فرص استثمارية واسعة. ولفت إلى أن الخطة كانت تتضمن «عمليات هدم محدودة يتبعها إنشاء غزة جديدة» لتكون مصدراً للأمل ووجهة اقتصادية قادرة على استيعاب قطاعات صناعية متعددة وتوفير فرص عمل قوية.

وأضاف كوشنر أن تنفيذ الخطة كان سيجري على مراحل، تبدأ بإسكان القوى العاملة، وصولاً إلى تحقيق نسبة توظيف 100%، مع «إتاحة الفرص للجميع». وتابع: «سألنا الناس عن خطتنا البديلة، لكن لم تكن لدينا خطة بديلة؛ كانت لدينا خطة واحدة فقط، وقد التزمنا جميعاً بإنجاحها». وأشار إلى أن بناء مدن تضم ملايين السكان خلال فترة قصيرة «أمر قابل للتنفيذ إذا توافرت الإرادة».

وبعد إعلان ترامب تدشين مجلس السلام العالمي، قال كوشنر إن سكان غزة «بحاجة إلى فرص عمل، وسنمنحهم الفرصة لتحسين حياتهم». كما أكد، عقب توقيع ميثاق المجلس، تحقيق «نتائج كبيرة خلال المئة يوم الماضية بشأن السلام في غزة»، مشيراً إلى العمل مع حركة حماس لنزع سلاحها، واختيار لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، إضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة.

من جانبه، شكر المبعوث الأمريكي الخاص اللجنة التي ساهمت في صياغة ميثاق مجلس السلام وتحقيق رؤية الرئيس ترامب. وكان ترامب قد وقّع، الخميس، وثائق إنشاء مجلس السلام خلال حفل رسمي في دافوس، مؤكداً التزام بلاده «بنزع السلاح من غزة وإعادة بنائها بشكل جميل».

وأوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض أن نحو 35 من قادة العالم تعهدوا حتى الآن بالانضمام إلى المجلس، من أصل نحو 60 حكومة تلقت دعوات رسمية. وبحسب مسودة ميثاق المجلس، الذي سيرأسه ترامب، يهدف الكيان الجديد إلى أن يكون «هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام»، مع صلاحيات لا تقتصر على قطاع غزة، وقد تمتد لمعالجة أزمات عالمية أخرى، في دور يراه البعض منافساً للأمم المتحدة. كما نصّ الميثاق على مساهمة مالية قدرها مليار دولار للحصول على مقعد في المجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *