بقلم| معتز خليل

 

بات من الواضح إن المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة حماس تعيش في واحدة من الأزمات السياسية الصعبة في ظل التطورات الدولية الكبيرة الحاصلة الآن ، وتحديدا الحرب الروسية الأوكرانية.

ومنذ اندلاع الحرب وهناك رهان مثير للاهتمام من قبل حركة حماس على روسيا في هذه الحرب ، وهو ما تجلى مع زيارة وفود من حركة حماس لموسكو فضلا عن دعم حركة حماس للدب الروسي صراحة في حربه ضد أوكرانيا.

هذا التطور يأتي أيضا مع تقييد تحركات بعض من نشطاء حركة حماس في تركيا ، فضلا عن التضييق الذي تتعرض له الحركة أيضا في السودان ، الأمر الذي بات له الكثير من التداعيات والنتائج ومنها:

1- تزايد المصاعب المالية على حركة حماس مع تشديد الرقابة على تحركات عناصرها أمنيا .

2- يفسر هذا حديث بعض من وسائل الإعلام عن قيام قيادات في الحركة بنقل أنشطتها الاستراتيجية والعسكرية إلى لبنان برعاية إيران وحزب الله، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة.

ما الذي يجري

يشهد العالم تطورات في منتهى الدقة ، وبات من الواضح إن الكثير من الأوليات للعديد من الدول قد تغيرت ، بداية من دعمها للمقاومة أو من تعاطيها مع القضية الفلسطينية عموما.

وقد تعرضت القضية الفلسطينية للكثير من الأزمات الصعبة نتيجة للتطورات الدولية، بداية من الغزو العراقي للكويت واتهام دوائر دولية السلطة الفلسطينية بدعمها لهذا الغزو آنذاك ، فضلا عن الاتفاقات الإبراهيمية للسلام بين الدول العربية وإسرائيل ، وهي الاتفاقات التي سببت تجاذب واضح بالإمارات أو البحرين أو حتى بالمغرب عند الحديث عن الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية.

غير أن السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس الراحل ياسر عرفات عرفت وقت الغزو العراقي للكويت التعاطي مع الكثير من الأزمات ، بل ونجحت في المناورة سياسيا واستراتيجيا وعسكريا من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب ودرء أي خسائر يمكن أن يكون قد تسبب بها هذا الدعم الفلسطيني للعراق.

بالإضافة إلى الدعم الاستراتيجي للسلطة وتعاطيها بقدر من المناورة مع الأزمة الحاصلة عقب توقيع بعض من الدول العربية لاتفاقات سلام مع إسرائيل ، وهو نجاح يأتي مع وجود السلطة كممثل شعبي لفلسطين ينضوي تحت لواءه الفصائل والقيادات الفلسطينية المختلفة.

صحيح أن هناك الكثير من الأزمات السياسية التي يمكن أن تتفجر ومن الصعوبة بمكان التعاطي معها ، غير أن وجود سلطة مسؤولة بالنهاية سينعكس بصورة إيجابية بالنهاية مع الوضع السياسي العام.

تقديرات استراتيجية

هناك كثير من التحديات التي تواجه حركة حماس، وهي التحديات التي ستتصاعد بالمستقبل ، خاصة وأن التغيرات الدولية لن تكون في صالحها بحسب المعطيات الراهنة والتي تصل بنا إلى نتائج دقيقة من الصعب التعاطي معها ، وهو ما يزيد من دقة هذه الأزمة، خاصة وأن الحديث ينصب في النهاية على فصيل وليس سلطة ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه المشكلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *