تمكن صندوق الثروة النرويجي من تحقيق مكاسب ضخمة في أول 3 أشهر من 2023 بفضل رهان ناجح على أحد أهم الأصول الاستثمارية المتداولة.
وبحسب البنك المركزي النرويجي، حقق صندوق الثروة النرويجي – الصندوق السيادي الأكبر في العالم – مكاسب قدرها 84 مليار دولار في الربع الأول من العام.
والسر وراء هذه الأرباح هو انتعاش سوق الأسهم، حيث تستحوذ أسهم الشركات على 70% ممن أصول المحفظة الاستثمارية للصندوق.
وتمثل هذه الأرباح نجاحا لاستراتيجية الصندوق الذي يربح رغم البيئة الاستثمارية غير المواتية عالميا والتي تغذيها الاضطرابات.
الرهان على الأسهم
وقال نائب مدير الصندوق تروند غراند في بيان إن “استثمارات الأسهم كانت المساهمة الأكثر إيجابية لعائدات الفصل”.
وأضاف أن “الارتفاع في سوق الأسهم كان مدفوعا إلى حد كبير بقطاع التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الكمالية”.
وحققت الأسهم التي شكّلت 70 في المئة من محفظة الصندوق النروجي أواخر مارس/ آذار مكاسب بنسبة 7.4% في الربع الأول من العام.
ويملك الصندوق حصصا في أكثر من 9200 شركة حول العالم تمثّل 1,5% من إجمالي القيمة السوقية.
وحققت استثمارات السندات التي تمثّل 27.3% من الأصول مكاسب نسبتها 2.7% خلال الفترة ذاتها.
وتراجعت الحيازات العقارية وتلك في مشاريع طاقة متجددة غير المدرجة في البورصة والتي تمثّل 2.4 و0.1% على التوالي، بنسبتي 1% و3.9%.
تعويض خسائر 2022
وكان الصندوق قد تكبد خسائر كبيرة في العام الماضي.
ويعوّض الأداء القوي الذي يعادل عائدات نسبتها 5.9% حوالى نصف خسارة الصندوق الهائلة التي سجّلت العام الماضي وبلغت 165.4 مليار دولار في ظل الاضطرابات التي أثارها اندلاع حرب أوكرانيا.
وكانت قيمة الصندوق الذي يعد من بين أكبر المستثمرين في العالم تبلغ 1.34 تريليون دولار أواخر مارس/ آذار، أي ما يعادل 245 ألف دولار تقريبا لكل من سكان النروج البالغ عددهم 5,5 ملايين.
وبحسب تصنيف “معهد صندوق الثروة السيادي”، يحتل الصندوق النروجي المرتبة الأولى عالميا، متفوقا على مؤسسة الاستثمار الصينية وصناديق أبوظبي والكويت وسنغافورة.
ويهدف الصندوق الذي تغذي عائداته شركات النفط والغاز النروجية إلى تمويل عمليات الإنفاق المستقبلية في الدولة التي يعرف نظام الرعاية الاجتماعية لديها بسخائه.