قال محللون في شركة (ريستاد إنرجي) الاستشارية ومقرها أوسلو اليوم الثلاثاء إن أسعار النفط العالمية ربما ترتفع إلى اكثر من 200 دولار للبرميل إذا حظرت أوروبا والولايات المتحدة واردات النفط الروسية في أعقاب غزو أوكرانيا.

هذا وقد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء حظر واردات بلاده من النفط والغاز.

وقالت مصادر متطلعة إن بريطانيا قد تعلن اليوم تعليق النفط الروسي وليس الغاز.

ويجري تداول عقد خام برنت حاليًا عند 129 دولارًا للبرميل ، مقارنة بنحو 97 دولارًا قبل الحرب. ونقلت رويترز عن بلومبرج قولها إن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد يتخذ قرارا يوم الثلاثاء بحظر واردات النفط الروسية إلى الولايات المتحدة. قال مصدران مطلعان لرويترز إن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة حظر واردات النفط الروسية دون تدخل حلفائها الأوروبيين في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا.

يأتي ذلك في أعقاب المكالمة الهاتفية التي أجراها بايدن يوم الاثنين مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا حيث تواصل إدارته سعيها للحصول على دعمهم لفرض حظر على واردات النفط الروسية. وقال مصدر من رويترز إن البيت الأبيض يجري أيضا محادثات مع زعماء في الكونجرس الأمريكي الذين يطورون تشريعات سريعة لحظر الواردات الروسية ، وهي خطوة أجبرت الإدارة على وضع جدول زمني عاجل. وأضاف مسؤول أمريكي كبير أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي ، ولكن “إذا حدث ذلك ، فمن المرجح أن تكون الولايات المتحدة معزولة”.

وقد صرح الخبير النفطي كامل الحرمي إن مقاطعة الولايات المتحدة للنفط الروسي لا معنى لها ، لأن الولايات المتحدة تستورد 6٪ من إجمالي وارداتها النفطية من روسيا. وأوضح أن 60٪ من النفط الأمريكي يتم استيراده من كندا وبعضها من منطقة الخليج العربي. وقال إن التأثير الأكبر سيأتي من أوروبا ، حيث تستورد المنطقة 70 في المائة من نفط روسيا ويتم توفيرها عبر خطوط الأنابيب.

وتابع: “هناك طرق يمكن لروسيا أن تتعامل بها من اجل تصريف إنتاجها في السوق وذلك من خلال مزجه مع نفط آخر … أو زيادة تكرير النفط الروسي بواسطة مصافي تكرير هندية أو صينية ، وهي بالطبع عملية صعبة”. وشدد على أن دول أوبك وحلفائها ليس لديهم طاقة فائضة لتغطية العجز البالغ 4 إلى 5 ملايين برميل يوميا الناجم عن حظر النفطي الروسي.

وقال إن توقعات رفع الأسعار إلى 300 دولار للبرميل ستدمر الطلب العالمي. ويتوقع أن تبدأ الحكومة في تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب على المستهلكين النهائيين للبنزين كأحد الحلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *