على الرغم من التقدمات الكثيرة التي تحدثها الدول العربية في ملف المصالحة بين حركة فتح وحماس إلا أن حماس تعرقل المصالحة باختلاق الحجج التي تفشل التقدم في إنهاء الانقسام أخرها وثيقة جنين التي دعت إلى اللحمة بين الفصائل إلا أن حماس امتنعت عن المشاركة و ضربت الدعوة في عرض الحائط وكأن شيئاً لم يكن.

 

في علم السياسة كما في الممارسة السياسية الواقعية لا يمكن لرجل السياسة أو السلطة السياسية أن يكونوا صفحة مقروءة للجميع، بمعنى أن هناك حيزا أو مجالا محفوظا لا يجوز الإفصاح عنه أو إطلاع العامة أو الجهات الخارجية عليه. في الحالة الفلسطينية وبسبب ما وصلت إليه القضية الوطنية من حالة استعصاء والطريق المسدود الذي وصلت له الطبقة السياسية بكل أطيافها والاجرام الصهيوني المتعاظم يجب الرجوع إلى الشعب ومصارحته بالحقيقة وخصوصا فيما يتعلق بموضوع الانقسام والمصالحة.

 

وبالتزامن مع استقبال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ظهر فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاثنين من كبار قادة حركة حماس وهما يؤديان مناسك العمرة.

 

ويظهر في الفيديو المتداول على نطاق واسع رئيس حماس في الخارج، خالد مشعل، ورئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، وهما يرتديان الرداء الأبيض في المسجد الحرام بمكة.

 

ولم يصدر عن السعودية أو حماس أي تأكيدات على وجود وفد الحركة الفلسطينية في المملكة.

 

وكان الأمير محمد بن سلمان استقبل في جدة وفدا فلسطينيا رفيعا برئاسة محمود عباس، حيث “جرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).

 

وقالت “واس” إن الاجتماع يأتي أيضا لـ “التأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية”.

 

دعت الهيئة العليا لشؤون العشائر يوم الخميس، حركتى فتح و حماس للتجاوب الايجابي مع مبادرتها لانهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية ، و التى تم اطلاقها من مدينة غزة خلال شهر رمضان المبارك بحضور وطنى و مجتمعى واسع و التى حظيت بعد ذلك باجماع الغالبية من القوى الوطنية والاسلامية و مكونات المجتمع الفلسطيني.

 

و أكد عاكف المصرى المفوض العام للهيئة العليا لشؤون العشائر ان مبادرة العشائر ترتكز على مبدأ تنفيذ الاتفاقيات الموقعة و ليس فتح الباب مرة اخرى للتفاوض ، وتركيز الجهود لتجاوز الاثار السلبية المتراكمة و صب كل الجهود لمواجهة التحديات الراهنة و خاصة بعدما اصبحت حكومة الاحتلال الاسرائيلى اكثر وضوحا في عدائها السافر بعد تولى غلاة المتطرفين و الفاشيين في إسرائيل سدة الحكم .

 

وأفاد، أن الهيئة العليا لشؤون العشائر قد قدمت المبادرة للاشقاء في مصر و الجزائر و كذلك قدمتها بشكل رسمى للقوى الوطنية والاسلامية، آملاً من حركتى فتح و حماس الذهاب نحو العمل الجاد لانهاء الانقسام

 

ليست المسألة بكيفية إنهاء الانقسام بين أكبر فصيلين في فلسطين إنما تقف المسألة على كيفية موافقة الحركة على المضي قدماً لإنجاز هذا الملف، حركة فتح سعت دائماً إلى أن تنهي هذا الانقسام وبتنازلات كثيرة إلا أنه قد بان بالفترة الأخيرة أن حماس ليست معنية بهذه المصالحة خوفاً من فقدان مصالحها وتمكنها من قطاع غزة .

بقلم:  عميد صالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *