قال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، يوم أمس الاثنين، أن المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران لإحياء الاتفاق النووي لا تزال عالقة، علماً أن إيران كشفت عقبة جديدة بعد تخطي الاعتراضات الروسية.
و أضاف بوريل أمام البرلمان الأوروبي إثر عودته من زيارة إلى الخليج: “خطة العمل الشاملة المشتركة، لم تصل إلى خواتيمها”، في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. مشيراً : “سيكون من المعيب عدم التوصل إلى اتفاق ما عندما نكون قريبين جداً من ذلك. لكنني لا أستطيع أن أضمن أننا سنتوصل إلى اتفاق”، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأت إيران التراجع عن معظم التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 وفرضها عقوبات جديدة خانقة على طهران.
ومنذ العام الماضي تُبذل جهود كبيرة لإعادة إحياء الاتفاق بتنسيق من إنريكي مورا نائب بوريل.
ويأتي التقييم المتشائم لبوريل بعد تصريحات كان قد أدلى بها للصحافيين على هامش منتدى الدوحة نهاية الأسبوع واعتبر فيها أنه يمكن إنجاز الاتفاق «في غضون أيام».
بوريل:هناك أمور أخرى عالقة ليست جزءاً من الاتفاق النووي
وأشار بوريل للنواب الأوروبيين: “قبل أسبوعين كأننا على وشك التوصل إلى اتفاق، ثم جاءت العرقلة الروسية” بتعليق موافقتها على اتفاق بدا منجزاً، لأن موسكو كانت تبحث عن نفوذ مع الغرب في حربها ضد أوكرانيا.
وقال:” أن روسيا تريد منع رفع العقوبات عن النفط الإيراني «لأنه إذا بدأت إيران إنتاج النفط سيكون هناك مزيد من العرض في الأسواق، وهذا ليس في مصلحة روسيا».
ورفعت روسيا اعتراضاتها بعد أن أعطاها الغرب ضمانات سرية متعلقة بالتبادل التجاري بينها وبين إيران.
لكن بوريل قال: «الآن هناك أمور أخرى عالقة ليست جزءاً من الاتفاق النووي. إنها أمور ثانوية مثل وضع الحرس الثوري الإيراني». وأشار بذلك إلى مطالبة طهران بإزالة «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب الأميركية.
وأعربت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي عن اعتقادها بأن اتفاقاً محتملاً مع إيران قد يكون وشيكاً. لكن متحدثاً حذر بعد ذلك بأن الأمر «ليس وشيكاً ولا مؤكداً»، مشدداً على أن واشنطن مستعدة للانتقال إلى «الخطة ب» إذا بقيت طهران على تعنتها.