من أقدم المحاصيل الزراعية التي عرفتها بلغاريا وتميزت بها بين جيرانها بقارة أوروبا، محصول الطماطم الوردية الذي يزرع هناك منذ 125 عاما.

هذا النوع من الخضروات، يواجه الآن حربا ضارية، ضد التغير المناخي، وعلى ما يبدوا فإن الطماطم البلغارية، على وشك أن تتكبد هزيمة، قد تؤدي في النهاية لوقف إنتاجها بعد عدم قدرة المزارعين على ايجاد حلول للتأقلم.

وبحسب موقع “يورو أكتيف”، فإن المكان التاريخي لزراعة الطماطم الوردية في بلغاريا هي منطقة تعرف باسم “كورتوفو كوناري”، وبه تمت زراعة أول محصول للطماطم الوردية.

وعلى ما يبدوا هذه البقعة الزراعية، تواجه الآن العديد من حالات تقلبات الطقس القاسية التي تؤثر بشكل سلبي على زراعة المحصول الأشهر في بلغاريا، هذا المحصول الذي ترتبط به حياة المحليين في بلغاريا لما يزيد عن قرن من الزمان.

وقال الموقع، إن الطماطم الوردية، على الرغم من قدرتها على الحفاظ على قيمتها الغذائية لمدة تصل لـ 10 ايام دون أن تفسد، إلا أن قشرتها الخارجية الرقيقة، وسط ما تواجهه هذه المنطقة من تقلبات مناخية، يعجل بإفساد المحاصيل الحديثة.

أيضا من الأخطار التي تعاظمت بسبب التغير المناخي وتهدد استمرار زراعة الطماطم الوردية، ما يعرف بـ يرقات عثة التعدين، وهو نوع من الحشرات الضارة التي تستهدف محاصيل الطماطم الوردية في بلغاريا.

وجرت العادة أن هذه الحشرات، لا تتمكن من الصمود بتجاوز فصل الشتاء، حتى تمنح المزارعين فرصة سانحة للزراعة بشكل آمن، ولكن ارتفاع درجات الحرارة باستمرار في هذه المنطقة بفعل الاحتباس الحراري، منح هذه الحشرات القدرة على البقاء لفصل الصيف ومهاجمة المحاصيل واتلافها، كونها تتغذى عليها أكثر من أي محصول زراعي آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *