تستمر اقتحامات الاحتلال للمسجد الأقصى وسط إدانات دولية عربية واسعة لعملية الاقتحام الذي يستمر مع كل بداية سهر رمضان وما يصحبه من أعياد خاصة باليهود أبرزهم عيد الفصح اليهودي الذي استمر لمدة ثمانية أيام وكان ستخلله ذبح القرابين إلا أن تدخلت وساطات دولية لإيقاف الاقتحامات، خوفاً من أن تتجه الأوضاع إلى تصعيد بالأراضي الفلسطينية بين القوات الإسرائيلية و الفلسطينيين
انتقاد شعبي عربي
تداولت حسابات تويتر تتبع لمواطنين عرب صوراً لرقص المرابطين بالمسجد ولعب الكرة وقالوا أن هذا أيضاً انتهاك لحرمة المسجد، حيث قالوا ان بيت من بيوت الله لا يمكن أن تفتح بها الأغاني الشعبية والرقص عليها ومن جهة أدانوا اقتحام المسجد الأقصى ودعوا إلى التكاتف في مواجهة اقتحامات المستوطنين وردت حسابات فلسطينية بإنكار المشاهد الرفقة للمرابطين وادعاءات الرقص بالمسجد، في حين كان التكاثف العربي داعماً للمسجد الأقصى ورافضا لاقتحامات المستوطنين.
إقامة في مسجد الأقصى
ويتواصل المقدسيين بالرباط كل يوم في المسجد الأقصى للتصدي لاقتحامات المستوطنين بالتزامن مع الأعياد اليهودية في شهر رمضان المبارك حيثٌ اشتعلت الساحة الفلسطينية بالمواجهات مع القوات الإسرائيلية بالمسجد الأقصى ما أدى إلى لجوء الشبان الفلسطينيين بالدخول للمسجد الأقصى والرباط فيه للتصدي للاقتحامات ليتدارك يوماً بعد يوم ازدياد الأعداد الفلسطينية الوافدة إلى المسجد الأقصى، للصلاة فيه، ومع كل صلاة فجر تبدأ المواجهات مع القوات الإسرائيلية، حيث أدت المواجهات إلى إصابة أكثر من 140 فلسطيني واعتقال أكثر من 500 مقدسي ما أدى إلى زيادة التوتر بين في الساحة الفلسطينية، في حين اشتعلت المواجهات مع الاحتلال في مناطق فلسطينية أخرى كمخيم جنين ومنطقة الخليل ورام الله ومن جهة هدد الفصائل في قطاع غزة بالتصعيد إذا لم يكف المستوطنين عن اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، ما سارعت مصر للتدخل فوراً لأجل تهدئة الأمور ووساطات دولية أخرى.
إدانة خليجية ودعوة لتهدئة الأوضاع
أدانة الإمارات العربية المتحدة منع المسلمين من تأدية صلاتهم بالمسجد الأقصى ودعت إلى تهدئة الأوضاع إسرائيل إلى السماح للمسلمين أداء صلاتهم وتهدئة الأوضاع بالقدس
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها ضرورة ضبط النفس وتوفير الحماية للمصلين مشيرة إلى موقف الدولة الداعي إلى ضرورة احترام السلطات الإسرائيلية حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية ووقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى.
وشددت على ضرورة دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك ضرورة وضع حد للممارسات الاسرائيلية غير الشرعية التي تهدد الوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، عن إدانة واستنكار المملكة؛ لإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى وإغلاق بواباته، والاعتداء على المصلين العُزّل داخل المسجد وفي ساحاته الخارجية، معتبرة هذا التصعيد الممنهج اعتداءً صارخًا على حرمة المسجد الأقصى ومكانته في وجدان الأمة الإسلامية، وانتهاكًا للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وينظر الفلسطينيون إلى القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي كعاصمة لدولتهم المستقبلية. وأعربت الأمم المتحدة عن “قلقها العميق” إزاء أحداث الجمعة، فيما دانت وزارة الخارجية السعودية “التصعيد الممنهج الذي اعتبرته “اعتداء صارحا على حرمة المسجد الأقصى”.